Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
الإجارة تنتقض بالأعذار عندنا وذلك على وجوه اما ان كان من قبل أحد المتعاقدين أو من قبل المعقود عليه واذا تحقق العذر ذكر في بعض الروايات أن الإجارة تنتقض في بعضها قال لا تنتقض ومشايخنا رحمهم الله تعالى وفقوا فقالوا ان كانت الاجارة لغرض فلم يبق ذلك الغرض أو كان عذرا يمنعه من الجري على موجب العقد شرعنا تنتقض الاجارة من غير نقض كما لو استأجر انسانا لقطعن يده عند وقوع الأكلة أو لقلع السن عند الوجع فبرأت الاكلة وزال الوجع تنتقض الاجارة لانه لا يمكنه الجري على موجب العقد شرعا* وان استأجر دابة بعينها الى بغداد لطلب غريم له أو لطلب عبد آبق ثم حضر الغريم أو عاد العبد من الاباق تنتقض الاجارة لأنها وقعت لغرض وقد فات ذلك الغرض * وكذا لو ظن أن في بناء داره خللا فاستأجر رجلا لهدم البناء هم ظهر أنه ليس في البناء خلل أو استأجر طباخا لوليمة العرس فمات العروس بطلت الاجارة * واذا تحقق العذر ومست الحاجة الى النقض هل ينفرد صاحب العذر بالنقض او يحتاج الى القضاء أو الى الرضاء اختلفت الروايات فيه والصحيح ان العذر اذا كان ظاهرا ينفرد وان كان مشتبها لا ينفرد أما العذر الذي يكون من قبل الآجر اذا لحقه دين لا وفاء له الا بثمن المستأجر فان الجر لا ينفرد بالنقض ويفوض ذلك الى رأي القاضي لتعارض الضررين فيرجح القاضي أحدهما على الاخر ولأن هذا العذر مشتبه يحتمل أن يكون قادرا على قضاء الدين بدون هذا المال فلا يتحقق العذر الا بالقضاء كما في خيار البلوغ وغير ذلك وتكون الاجارة بينهما على حالها فيجب على المستأجر أجرة الدار الى أن يفسخ القاضي العقد بينهما واذا أراد القاضي فسخ الاجارة لأجل الدين اختلفوا فيه قال بعضهم يبيع الدار فينفذ بيعه فتنفسخ التجارة وقال بعضهم يفسخ الاجارة[353] أولا ثم يبيع هذا اذا كان الدين ظاهرا فان لم يكن ولكن صاحب الدار أقر بالدين على نفسه وكذبه المستأجر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح اقراره ويفسخ القاضي الاجارة بينهما باقراره بالدين وقال صاحباه لا يصح اقراره * وهذه ثلاث مسائل احداها هذه * والثانية المرأة اذا اقرت على نفسها بالدين لغير الزوج وكذبها الزوج صح اقرارها ويكون للغريم أن يحبسها بالدين* والثالثة الحبوس بالدين اذا أقر ببعض ماله لرجل يثق به أو لبعض ورثته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصح اقراره حتى يقضي القاضي بعسرته ويخرجه من الحبس* رجل آجر داره ثم صار معسرا ولا يجد نفقة نفسه ولا عياله كان له أن يفسخ الاجارة كما لو لحقه دين فادح* ولو انهدم المنزل الذي يسكنه الآجر وليس له مسكن آخر سوى الذي آجره لم يمن له أن يفسخ الاجارة* وكذا لو أراد أن يبيع المنزل الى آجره لربح ظهر له في بيع المنزل لم يكن له أن يفسخ الاجارة وكذا لو أراد الآجر أن يتحول نعن مصره لم يكن ذلك عذرا* وان آجر دابة بغير عينها فمرضت دابته لم يكن عذرا* وان آجر الاب أو الوصي أو القاضي أرض اليتيم فبلغ اليتيم في مدة الاجارة لم يكن له أن ينقض الاجارة * وان آجر الأب نفس الصغير فبلغ الصغير في مدة الاجارة كان له أن يفسخ وكذا لو آجر المولى عبده ثم أعتقه في مدة الاجارة كان للعبد أن يفسخ الاجارة عندنا* ولو أظهر المستأجر في الدار شيئا من أعمال الشر كشرب الخمر وأكل الربا أو الزنا أو اللواطة فانه يؤمر بالمعروف وليس للآجر ولا للجيران أن يخرجوه من الدار وكذا لو اتخذ داره مأوى اللصوص * وان ارتد والعياذ بالله لا تفسخ الاجارة ولكن يجبر على الاسلام فان أبى قتل وان أراد المستأجر أن يجعل الدار بيعة أو كنيسة فانه يمنع عن ذلك وأماأهل الذمة اذا أرادوا احداث البيعة والكنيسة في أمصار المسلمين وفي أفنية المصر منعوا عن ذلك وان ارادوا احداث ذلك في السواد والقرى فان كان أكثر سكانها أهل الذمة لا يمنعون وفي القرى التي يسكنها المسلمون وأهل الذمة اختلف المشايخ فيه لاختلاف الروايات ذكر في الاجارات أنهم لا يمنعون وذكر في السير أنهم يمنعون من احداث البيع والكنائس في المواضع كلها وهكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه أخذ عامة المشايخ منهم محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ولا يمنعون عن عمارة البيعة والكنيسة القديمة في الأمصار والقرى ولا عن استئجار الدار في المواضع كلها ولا عن شراء الدار في القرى وفي شراء الدار في الأمصار روايتان* العذر الذي تنفسخ به الاجارة من جانب المستاجر أن لا يمكنه المضي الا بضرر وذلك قد يكون لمعنى مباين عما استأجره وقد يكون لمعنى في المعقود عليه* منها اذا انهدم البيت المستأجر أو انهدم ما ينقص السكنى كالحائط ونحو ذلك فله أن يخرج عن الدار ويفسخ الجارة بحضرة الآجر لأنه بمنزلة العيب الحادث في المبيع قبل القبض ومن ذلك اذا كان المستأجر يبيع ويشتري في هذا البيت أو في الحانوت فأفلس وأراد التحول الى تجارة أخرى أو أراد ترك التجارة أصلا كان له أن يفسخ الاجارة وان وجد بيتا آخر أو حانوتا آخر أرخص من الأول فان ذلك لا يكون عذرا وقال بعضهم ان تهيأ له أن يعمل التجارة الثانية أو الحرفة الثانية في ذلك الحانوت ليس له أن ينقض الاجارة وان لم يتهيأ كان له أن ينقض * وان اشترى منزلا فأراد التحول اليه لم يكن عذرا* وفي النوازل اذا تكارى ابلا من الكوفة الى بغداد ثم بدا له أن تتكارى بغلا لا يكون عذرا وان اشترى بعيرا أو دابة كان عذرا لأنه استغنى عن الاجارة* ولو استأجر حانوتا أو بيتا ثم بدا له السفر كان عذرا* ولو[354] استأجر دابة الى بغداد ثم بدا له أن يقعد عن السفر أو اكترى ابلا للحج ثم بدا له أن لا يحج عامه ذلك أو مرض وعجز عن السفر كان عذرا ولو اكترى ابلا للحج فلما سار بعض المراحل مات المكارى كان للمستأجر أن يركب الى مكة * ولو استأجر أرضا ليزرعها ثم بدا له أن يترك الزراعة أصلا كان عذرا وان لم يترك الزراعة ولكنه أراد أن يزرع أرضا أخرى لا يكون عذرا وان نزت الأرض أو غرقت كان عذرا* وان استأجر عبدا للخدمة فمرض العبد كان للمستأجر أن يفسخ الاجارة وان رضي المستأجر بذلك ليس للآجر أن يفسخ الاجارة وان وجد المستأجر العبد غير حاذق في الخدمة لا يكون عذرا وان استأجر عبدا للخدمة فبدا له ان يسافر كان عذرا لان من استأجر للخدمة لا يكون له أن يخرجه الى السفر ولو وجد العبد سارقا كان عذرا ولو استأجر أجيرا يوما كان على الأجير أن يعمل كل اليوم ولا يشتغل بشيء سوى الصلوات المكتوبة * رجل استأجر أرضا للزراعة فخرب النهر الاعظم وعجز عن السقي كان له أن يفسخ الاجارة فان لم يفسخ حتى مضت المدة كان عليه أجرها اذا كان بحال أن يحتال بحيلة فيزرع فيها شيئأ وان كان لا يقدر على ذلك بوجه من الوجوه فلا أجر عليه وكذا لو لم ينقطع الماء ولكن سال فيها الماء حتى عجز عن الزراعة فلا أجر عليه * رجل استأجر أرضا فانقطع الماء ان كانت تسقى بماء النهر وماء المطر لكن انقطع المطر أيضا لا أجر عليه * رجل استأجر أرضا فغرقت قبل أن يزرعها فمضت المدة فلا أجر عليه كما لو غصبها غلاصب وان زرعها فأصاب الزرع آفة فهلك الزرع أو غرقت بعد الزرع ولم تنبت فعن محمد رحمه الله تعالى في رواية كان عليه الأجر كاملا وعنه في رواية اذا استأجر أرضا فزرعها فقل ماؤها أو انقطع فله أن يخاصم الآجر الى القاضي حتى يترك الأرض في يده بأجر المثل الى أن يدرك فان سقى زرعه بعد ذلك لم يكن له أن ينقض الاجارة والمختار للفتوى أنه اذاهلك الزرع لم يكن عليه لما بقي من المدة بعد هلاك الزرع أجر الا اذا كان متمكنا من أن يزرع مثل ذلك ضررا بالارض أوأقل ضررا من الأول وان اختل الزرع وانتقضت غلته كان عليه الأحر كاملا وان لم يسقه اذا لم يكن رفعه الى الحاكم ولو استأجر أرضا من أراضي الجبل فزرعها فلم يمطر عامه ولم ينبت حتى مضت المدة ثم مطرت السماء ونبت الزرع قال محمد رحمه الله تعالى الزرع كله للمستأجر وليس عليه من كراء الأرض ولا من نقصانها شيء* رجل استأجر رجلا ليذهب بحمولته الى موضع كذا فلما سار بعض الطريق بدا له ان لا يذهب ويترك الاجارة وطلب من الاجير نصف الاجر قالوا ان كان النصف الباقي من الطريق مثل الأول في السهولة والصعوبة كان له ذلك والا يسترد بقدره* رجل استأجر من رجل طاحونتين على ماء في موضع يكون الحفر على المؤاجر في عرفهم واحتاج النهر الى الكرى وصار بحال لا يعمل الا احدى الرحيين فان كان بحال لو صرف الماء اليهما جميعا عملا عملا ناقصا كان للمستأجر أن يفسخ الاجارة لاختلال المطلوب فلن لم يفسخ الاجارة فعليه أجرهما جميعا لانه يتمكن من الانتفاع بهما بصفة النقصان وان كان بحال لو صرف الماء اليهما لم يعملا كان عليه أجر احداهما اذالم يفسخ الاجارة لانه لم ينمكن من الانتفاع الا بأحداهما فان تفاوت أجرهما فعليه أجر أكثرهما أذا كان الماء يكفي لأكثرهما أجرا وان كان ذلك في موضع يكون كرى النهر على المستأجر في عرفهم كان عليه كل الأجر لان العجز والخلل كان لمعنى من قبله وهو بمنزلة ما لو استأجر خيمة وانكسرت أوتادها لا يسقط الأجر لان الأوتاد تكون على المستأجر وان انقطعت أطنابها لا يجب على المستأجر لأن الأطناب [355]تكون على المؤجر* رجل استأجر رحى فانقطع ماؤه كان له أن يرد فان لم يرد حتى مضت السنة لا أجر على المستأجر وان قل الماء ويدور الرحى ويطحن نصف ما كان يطحن كان للمستأجر أن يرده فان لم يرد حتى طحن كان ذلك رضا وليس له أن يرده بعد ذلك لأنه رضي بالعيب * رجل استأجر بيتا فيه رحى وذكر بكل حق هو له ولم يسم الرحى لا يدخل فيه الرحى وللمؤجر أن يرفع الرحى فان استأجرها بالرحى والحجرين فله حقوق الرحى فان انقطع الماء ولم يرد حتى مضت السنة فان كان البيت مما ينتفع به بدون الرحى يقسم الأجر عليهما تسقط حصة الحجرين ويلزمه حصة البيت وان لم يكن البيت منتفعا الا بمنفعة الرحى لا شيء على المستأجر وان لم يرد البيت* رجل في قرية استأجر أرضا في قرية أخرى ثم بدا له أن يترك هذه الأرض التي استأجرها ويزرع أرضا في قرية أخرى قالوا ان كان بينهما مسيرة ثلاثة أيام كان له ذلك وان كان أقل من ذلك لم يكن له ذلك لأن في المسافة البعيدة يلحقه كثير ضرر وفي القصيرة لا يلحقه كثير ضرر والفاصل بينهما مسافة السفر* المؤجر اذا انقض الدار المستأجرة وهو كما لو غصبه غاصب كان له أن يفسخ الاجارة ولا يلزمه الاجر ولا تنتقض الاجارة اليه أشار في الأصل وعن محمد رحمه الله تعالى أنه اا انهدمت الدار المستأجرة وبناها الآجر فأراد المستأجر أن يسكن بقية المدة لم يكن للآجر أن يمنعه أراد بذلك اذا بناها الآجر فبل أن يفسخ المستأجر الأجارة وفيما اذا انهدمت الدار المستأجرة كان للمستأجر أن يفسخ الاجارة ويخرج منها كان الآجر حاضرا أو غائبا وفيما اذا سقط حائط من الدار فان كان ذلك لا يضر بالسكنى لا يكون للمستأجر أن يفسخ العنقد كما لو استأجر عبدا للخدمة فاعور العبد لا يكون للمستأجر أن يفسخ العقد اذا كان ذلك لا ينقص الخدمة وان كان سقوط الحائط يضر بالسكنى كان للمستأجر أن يفسخ اذا كان الآجر حاضرا ولا يفسخ اذا كان غائبا كما لو وجد المشتري بالمبيع عيبا قبل القبض لا يكون له أن يفسخ البيع الا بحضرة البائع* اذا بنى المستأجر في الدار المستأجرة من التراب الذي كان فيها بغير أمر صاحب الدار ثم خرج بعد انقضاء مدة الاجارة قالوا ان كان البناء من لبن اتحذه من تراب كان في الدار فان المستأجر يرفع البناء ويغرم قيمة التراب لصاحب الدار وان كان البناء من طين لا ينقض البناء لانه لو نقض يعود ترابا * ولو بنى المستأجر غرفة في حانوت الوقف لينتفع به من غير أن يزيد في الأجر قالوا ليس له ذلك الا اذا زاد في الاجر ويبني مقدار ما لا يخاف على البناء وان كان الحانوت بهذه الزيادة يصير مرغوبا فيه يطلق له ذلك بغير زيادة الأجر * طحان ركب في الطاحونة حجرا من ماله أو حديدا أو نحو ذلك قالوا ان فعل ذلك بأمر صاحب الطاحونة ليرجع عليه كان له أن يرجع بذلك على صاحب الطاحونة وان فعل بغير أمر فان أمكن رفعه من غير ضرر يرفعه وان كان مركبا لا يمكن رفعه الا بضرر كان لصاحب الطاحونة أن يدفع اليه قيمته ويمنعه من الرفع وان أحدث المستأجر في المستأجر بناء أو غرسا ثم انقضت مدة الاجارة كان للاجر أن يأمره بالرفع قلت قيمته أو كثرت وان شاء منعه من الرفع وأعطاه القيمة اذالم يمكن رفعه الا بضرر وان كان فعل ذلك باذن المالك فكذلك اذا لم يكن أمره أن يفعل ذلك ليرجعن به عليه * واذا غرس المستأجر في الأرض أشجارا كان لصاحب الأرض أن يأخذ الأشجار بقيمتها مقطوعة اذا كان قطعها يضر بالأرض * واذا استأحر أرضا فغلب علنها الرمل أو صارت سبخة بطلت [356] الأحارة وللمستأحر أن يبني بيتا أو آريا في الدار المستأجرة اذا كان لا يضر بالدار * واذا مات الآجر أو المستأجر تنفسخ الاجارة * ولو كان الآجر اثنين والمستأجر واحدا فمات أحد الآجرين بطلت الأجارة في حصته وتبقى في حصة الآخر وكذلك لو كان المستأجر اثنين والآجر واحدا فمات أحد المستأجرين بطلت الأجارة في حصته وتبقى في حصة الآخر وتبطل الأجارة بموت الموكل ولا تبطل بموت الوكيل ولا بموت الوصي والأب والقاضي في اجارة مال اليتيم ولا بموت قيم الوقف في اجارة الوقف واذا جرت الاجارة بين وكيل الآجر وبين وكيل المستأجر فمات الوكيلان لا تبطل الاجارة * واذا ملك المستأجر العين المستأجرة بميراث أو هبة أو نحو لك بطلت الاجارة * ولو كانت الاجمرة عينا فوهته من المستأجر قبل القبض بطلت الاجارة في قول محمد رحمه الله تعالى ولو كانت الاجرة دينا فوهبها من المستأجر قبل القبض أو أبرأه جازت الهبة والابراء ولا تبطل الاجارة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الابراء باطل في الوجوه كلها والإجارة باقية* العبد المأذون اذا آجر شيئا من أكسابه ثم حجر عليه المولى تطلت الاجارة وكذلك المكاتب اذا آجر شيئا من أكسابه ثم عجز بطلت الاجارة ولو آجر المكاتب نفسه ثم عجز لا تبطل الاجارة في قول محمد رحمه الله تعالى وكذا العبد المأذون اذا آجر نفسه ثم جدر عليه المرلىة لا تبطل الجارة في قول محمد رحمه الله تعالى* واذا استأتمجر دارا ثم آجرها من الآجر أو أعارها منه ذكر الشيخ المام أبو بكر محمد بن الفضل أن ذلك يكون نقضا للأجارة وهكذا ذكر في المنتقى وجمع التفاريق وقال الفقيه أبو الليث اذا آجر من الأجر لا تصح الاجارة الثانية والاجارة الأولى على حالها * ولو استأجر أرضا ثم دفعنها الى صاحمبها مزارعة ان كان البذر من قبل رب الارض لا يجوز ويكون ذلك نقضا للأجارة في ظاهر الرواية وان كان البذذر من قبل المستأجر جازت المزارعة ولا تبطل الاجارة لان البذر اذا كان من قبل المستأجمر يكون هو مستأجرا لصاحب الأرض أما اذا كان البذر من قبل صاحب الأرض كان صاحب الأرض مستأجرا للأرض فلا يصح ويكون ذلك نقضا للأجارة * رجل استأجر أرضا ثم اشتراها المستأجر مع رجل آخر ذكر في المنتقى أن الأجارة تبطل ويترك الزرع في الأرض حتى يستحصد ويكون للشريك في الشراء على صاحب الزرع مثل أجر نصف الأرض* وذكر فيه أيضا رجل استأجر دارا أو أرضا بنى فيها ثم آجرها من رب الدار فان الاجارة الثانية تكون نقضا للاولى ويكون على رب الدار حصة بناء المستأجر من الأجر * رجل اجر نفسه في ختان أو حجامة وصناعة من الأعمال ثم قال أنا أرغب عن هذا العمل وأستحي من الناس وأريد التحول منه الى غيره من الأعمال قال محمد رحمه الله تعالى لا أقبل ذلك منه وأقول له أوفه العمل ثم تحول الى ما شئت* واذا آجرت المرأة نفسها بما تعاب به كان لأهلها أن يخرجوها من تلك الاجارة والله أعلم.
*(فصل في إجارة الظئر)*
Page 195