Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
[فصل في إجارة الدواب والضمان فيما يجب وفيما لا يجب ] رجل تكارى إبلا مسمى بغير عينها من كوفة إلى مكة بأجر معلوم ذكر في الكتاب أنه يجوز قالوا لم يرد بهذا أن يؤجر إبلا بغير عينها فان ذلك لا يجوز وإنما أراد به أن ينقل المكاري الحمولة فقال له المستكري احملني إلى مكة على إبل فيكون المعقود عليه في الذمة وبعضهم أجروا الجواب على إطلاق الكتاب وجوزوا ذلك لمكان العادة * رجل استأجر دابة ليطحن بها كل يوم بدرهم وبين ما يطحن من الحنطة أو الشعير ونحو ذلك ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقدار ما يطحن وهكذا قال بعض المشايخ وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا بد من بيان مقدار ما يطحن كل يوم وعليه الفتوى *رجل اكترى إبلا من بخارا إلى بغداد أو للحج ثم اختلفا في وقت الخروج من بخارا فالقول في ذلك قول من يريد الخروج في الوقت المعروف للخروج لأهل بخارا * رجل اكترى إبلا من الكوفة إلى مكة للحج ذاهبا وجائيا كان له أن يركبها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق *رجل استأجر أجيرا يوما ليعمل له كذا قالوا إن كان العرف بينهم أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى العصر فهو على ذلك وإن كان العرف أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى غروب الشمس فهو على ذلك وإن كان العرف مشتركا فهو على طلوع الشمس إلى غروبها اعتبارا لذكر اليوم * رجل استأجر بعيرا للحمل فحمل البعير في العرف هو الوسق وهو بالأمناء مائتان وأربعون منا *رجل استأجر دابة إلى سمرقند أو غيرها من الأمصار فإذا دخلها كان له أن يأتي بها إلى منزله استحسانا* رجل أستأجر دابة أو عبدا فان مؤنة الرد بعد الفراغ على صاحب الدابة والعبد وكذا مؤنة رد الرهن تكون على الراهن ومؤنة رد الوديعة على صاحبها ومؤنة رد المستعار على المستعير ومؤنة رد الغصب تكون على الغاصب وكذا مؤنة رد المبيع بيعا فاسدا بعد الفسخ تكون على القابض* رجل استأجر دابة ليحمل عليها حملا مقدرا وحمل ثم أراد صاحب الدابة أن يضع عليها شيئا من متاعه مع حمل المستأجر كان للمستأجر أن يمنعه فان وضع مع ذلك وبلغت الدابة إلى الموضع الذي سماه كان على المستأجر جميع الأجر المسمى وليس هذا كصاحب الدار إذا شغل بعض الدار المستأجرة سقطت حصة ذلك الموضع الذي شغله صاحب الدار من الأجر *رجل استأجر دابة وقبضها كان له أن يؤاجرها ويعيرها ويودعها هكذا قال في الكتاب وهذا إنما يستقيم فيما لا يتفاوت فيه الناس أما إذا استأجرها لركوب نفسه ليس له أن يركب غيره *رجل استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركب وحمل مع نفسه حملا فعطبت الدابة يضمن من قيمتها مقدار الزيادة وطريق معرفة مقدار الزيادة الرجوع إلى أهل البصر أن هذا الحمل كم يزيد على ركوبه في الثقل هذا إذا ركب ووضع الحمل في غير الموضع الذي يركب وأن ركب على موضع الحمل يضمن جميع القيمة *رجل استأجر دابة ليذهب بها إلى موضع كذا فركبها في المصر في حوائجه يكون مخالفا حتى لو عطبت الدابة من ركوبه يضمن قيمتها *رجل استكرى دابة لمسيرة فرسخ فسار عليها سبعة فراسخ كان عليه الأجر المسمى للفرسخ وفيما زاد على الفرسخ يكون غاصبا ولا أجر عليه وإن أرضى المستأجر صاحب الدابة بشيء كان أفضل *رجل استأجر حمارا ليحمل عليه وقر حنطة إلى المدينة فحمل عليها الحنطة إلى المدينة فلما انصرف من المدينة حمل في انصرافه على الحمار قفيزا من ملح فمرض الحمار[345] في الطريق وهلك يضمن قيمة الحمار إذا حمل عليه الملح بغير إذنه *ولو إستأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع معلوم إلى منزله يوما إلى الليل فكان يحمل الحنطة إلى منزله وفي الذهاب إلى موضع الحنطة ثانيا يركب الدابة فعطبت الدابة قال بعضهم يضمن قيمة الدابة لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فيصير غاصبا بالركوب* وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يضمن لان العادة فيما بين الناس الركوب في هذا الموضع حتى لو لم يكن ذلك عادة لهم كان ضامنا *رجل استأجر حمارا ليحمل عليه اثني عشر وقرا من التراب إلى أرضه بدرهم وصاحب الدابة يعرف أرضه فكلما عاد المستأجر من أرضه يحمل عليه وقرا من اللبن إن سلمت الدابة حتى فرغ من العمل وجب الأجر ولا يجب الضمان وان هلك الحمار وقالوا إن هلك في الرجوع مع اللبن يضمن قيمة الحمار ولا يجب الأجر لأنهما لا يجتمعان قال المصنف رحمه الله تعالى وعندي يجب نصف دانق للوقر الأول مع قيمته لأنه لم يكن غاصبا في ذلك الوقت وإنما صار غاصبا بعده فيجب الأجر للوقر الأول كما في مسألة الفراسخ وبعد ما صار غاصبا لا يجب الأجر إذا هلك الحمار وأن سلم يجب كل الأجر لأنه وإن صار مخالفا لكن إذا سلمت الدابة يجب الأجر كما لو استأجر دابة إلى موضع معين فجاوز ذلك الموضع وهلكت يضمن قيمتها وإن سلمت الدابة يجب تمام الأجر * وكذا لو استأجر دابة ليركبها بنفسه فركبها وأردف غيره فعطبت الدابة يضمن نصف القيمة وعليه نصف الأجر إن كانت الدابة تطيق ذلك وان سلمت كان عليه كل الأجر *رجل استأجر دابة للركوب إلى الكوفة فجاوز بها عن الكوفة مقدار ما لا يسامح فيه الناس وركب في تلك الزيادة أو لم يركب ثم ردها إلى الكوفة فتكون الدابة مضمونة عليه ما لم يردها إلى صاحبها حتى لو هلكت في طريق الكوفة يضمن قيمتها ولا يسقط عنه شيء من الأجر وهذا قول أبي حنيفة الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا إذا ردها إلى الكوفة برئ من الضمان ثم قال لا يبرأ عن الضمان بإزالة التعدي * وكذا المستعير بخلاف المودع وقال بعضهم برئ في الكل عن الضمان بإزالة التعدي وقال بعضهم إذا استأجرها ذاهبا وجائيا برئ وكذا المستعير وان استأجرها ذاهبا لا جائيا لا يبرأ عن الضمان في كل حال إلا المودع *وذكر في الأصل إذا استأجرت المرأة درعا لتلبسه ثلاثة أيام إن كان ثوب بذلة لها أن تلبسه قي الأيام والليالي وإن كان ثوب صيانة تلبسه في النهار وفي أول الليل وفي آخره وليس لها أن تلبسه كل الليل فان لبسته كل الليل ونامت فيه حتى جاء النهار برئت عن الضمان إذا لم يتخرق الثوب والفرق بين مسألة الثوب ومسألة إجارة الدابة على القول المختار ما عرف في الأصل * وإن استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فلما سار بعض الطريق جحد الإجارة وادعى أن الدابة له يصير ضامنا حتى لو عطبت بعد الجحود قبل أن يركبها يضمن قيمتها وإن جحد ثم ركبها بعد ذلك برئ عن الضمان وكان عليه جميع الأجر *وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجب الأجر للركوب بعد الجحود لأنه صار غاصبا بالجحود * رجل استأجر دابة يوما للركوب كان له أن يركبها من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لان اليوم حقيقة اسم لما بعد طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وليس ههنا عرف خلاف الحقيقة وفيما إذا استأجر أجيرا يوما تركت الحقيقة بحكم العرف *رجل تكارى دابة ليلا فانه يركبها عند غروب الشمس ويردها عند طلوع الفجر الثاني وإن تكارى دابة نهارا لم يذكر هذا في الكتاب قال بعضهم يركبها من طلوع الشمس إلى غروبها لا النهار اسم للبياض * وقال بعضهم هذا إذا [346]***كانا من أهل اللغة يفرقان بين اليوم والنهار أما العوام لا يفرقون بين ذلك يكون الجواب فيه كالجواب في اليوم * وان استأجر الى العشي تنقضي الاجارة بدخول وقت الظهر * رجل استأجر دابة ليركبها انسانا فأركبها امرأة ثقيلة بسرج أو رحل فعطبت لا يجب عليه الضمان ولا على المرأة الا أن يعلم أن مثل تلك الدابة لا تطيق حملها فيضمن قيمتها اذا عطبت * رجل استأجر دابة الى موضع معلوم ليركبها بنفسه فلم يركب وأركب غيره وسلمت الدابة لا يجب الأ جر وان عطبت يضمن قيمتها وان ركب بنفسه وأردف غيره كان عليه كل الاجر ولا ضمان عليه اذا سلمت وان عطبت الدابة من ركوبهما بعدما بلغت المكان المشروط يضمن تثف القيمة وعليه جميع الاجر سواء كمان الرديف أخف منه او أثقل انكانت الدابة تطيق نثلهما وان كانت لا تطيق يضمن جميع القيمة أما اذا كانت تطيق مثلهما ذكر أنه يضمن نصف القيمة اذا عطبت وقال بعض الناس يضمن قدر الزيادة وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا اذا كان الرديف كبيرا أو صغيرا يستمسك على الجابة وان كان لا يستمسك فهو بمنزلة الحمل يضمن قدر الزيادة كما لو ركب وحمل شيأ وبعضهم سوى بين الصغير الذي يستمسك والصغير الذي لا يستمسك فقال يضمن نصف القيمة فان أراد صاحب الدابة أن يضمن الرديف نصف القيمة كان له ذلك لأنه في حق المالك غاصب نصفها ولا يرجع الرديف بذلك على المستأجر لأنه في حق المستأجر بمنزلة المستعير وإن ضمن المستأجر لا يرجع المستأجر بما ضمن على الرديف لأنه بمنزلة المستعير * ولو استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم فحمل عليها صبيا صغيرا فعطبت الدابة كان ضامنا قيمتها كما لو حمل عليها مكان الصبي حملا آخر * رجل استأجر دابة للحمل ولم يبين ما يحمل عليها فسدت الإجارة فان لم ينقض الإجارة حتى حمل عليها شيئا جازت الجارة ويصير كأنه استأجرها لذلك ابتداء * كذا لو لم يحمل عليها شيئا ولكن ركبها أو أركب غيره جازت الإجارة أيضا لان الحمل يتناول الركوب * قال الله تعالى " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم" فلو أنه حمل عليها أو أركب غيره حتى جازت الجارة يصير كأن العقد ورد عليه حتى لو فعل بعد ذلك شيئا يخالف الأول بأن أركب إنسانا أو لا أو ركب بنفسه ثم أركب غير الأول أو كان الأول حملا ثم ركب أو أركب يصير غاصبا ضامنا * ولو استأجر دابة ليحمل عليها شيئا سماه فحمل عليها غيره فهو على وجوه ان حمل عليها من جنس المسمى إلا أنه خالف المشروط بأن استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من هذه الحنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم من غير تلك الحنطة أو حمل عليها حنطة رجل آخر لا يكون مخالفا * وكذا لو استأجر ليحمل عليها ثوبا هرويا فحمل عليها ثوبا مرويا مثل ذلك وزنا* والثاني أن يخالف في الجنس بأن استأجر ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فحمل عليها عشرة أقفزة شعير في القياس يكون ضامنا مخالفا وفي الاستحسان لا يكون ضامنا لان المعتبر هو الضرر ولا ضرر ههنا لان مثل ذلك من الشعير يكون أخف على الجبة فان سلمت الدابة يجب الأجر المسمى ولا يكون مخالفا وإن عطبت الدابة من ذلك يضمن قيمتها ولا يجب الأجر وإن استأجرها ليحمل عليها عشرة أقفزة شعير فحمل عليها عشرة أقفزة حنطة مثل كيل الشعير قال الفقيه أبو الليث الحافظ رحمه الله تعالى يضمن قيمة الدابة لان الحنطة أشد من الشعير وأثقل فيضمن كما لو حمل عليها مكان الحنطة حديدا *ولو سمى من الحنطة ومزنا معلوما فحمل عليها من الشعير مثل ذلك الوزن وعطبت الدابة يضمن قيمتها وإن استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا فحمل عليها في أحد الجوالقين شعيرا وفي الآخر حنطة فعطبت الدابة يضمن نصف قيمتها وعليه نصف أجرها في النصف موافق وفي النصف مخالف والثالث أن يخالف الى ما هو أضر بالدابة بأن استأجر لحمل الحنطة فحمل عليها حديد أو آجرا أو قطنا أو حطبا أو تينا , طينا مثل وزن الحنطة فعطبت يضمن قيمتها وان سلمت لا يجب الأجر وان استأجرها ليحمل عليها مختبم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوما من الحنطة وجاء بالحمار سليما فهلك قبل أن يرده الى صاحبه ان كان يعلم أن الحمار يطيق ذلك كان عليه ثلث القيمة وكمال الأجر المسمى * وان كان لا يطيق يضمن جميع القيمة ولا يجب الأجر * وان تكارى بعيرا ليحمل عليه محملا فحمل زاملة قالوا يكون ضامنا لان الزاملة تكون أضر بالدابة * وهو كما لو استأجر ليكب فحمل عليها يكون ضامنا * وان استأجر دابة ليسرج بسرج فأوكفها فعطبت كان ضامننا قدر ما زاد لثقل كما لو زاد في الحمل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يضمن جميع القيمةو لو استأجر حمارا بسرج ليركبه فأسرجه سرجا آخر فان أيرجه بسرج يسرج بمثله الحمار لا يضمن * وان أسرجه بسرج لا يسرج بمثله الحمار كان ضامنا قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وان أوكفه باكاف يوكف بمثله الحمار كان ضامنا قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يضمن فعلى هذا في السرج ينبغي أن يكون كذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن جميع القيمة وعنجهما يضمن بقدر ما زاد من الثقل هذا اذا كان الحمار موكفا حين استأجره فان كان عريانا حين استأجره فأسرجه وركب ذكر في الكتاب أنه يضمن ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا على وجوه ان استأجره من بلد الىبلد لا يضمن لان الحمار لا يركب من بلد الى بلد عادة الا بسرج أو أكاف * وان استأجره ليركب في المصر فان كان من ذوي الهيئات فكذلك لان مثله لا يركب في المصر عريانا * وان كان من العوام الذين يركبون في المصر عريانا فاذا أسرجه يكون ضامنا * م ان استأجر دابة بغير لجام فألجمها أو كانت ملجمة فنزع وبدله بلجام مثله وركب لا يضمن وان كانت تركب بغير لجام فألجمها أو كانت ملجمة فألجمها بلجام لا يلجم مثلها كان ضامنا * رجل استأجر بعيرا ليعمل عليه بالنصف أو بالثلث فهو فاسد ثم ينظر ان كان العامل يؤاجر الدابة من الناس ويأخذ الأجر بصاحب البعير وللعامل أجر مثل عمله * وان كان العامل ينقل عليها الطعام ويبيع كان الكسب للعامل ولصاحب البعير أجر مثل البعير * رجل استأجر دابة ليركبها فأمسكها ولم يركب ان استأجرها ليركبها خارج المصر الى مكان معلوم فأمسكها في المصر لا يجب الأجر ويكون ضامنا وان استأجرها ليركبها في المصر يوما الى الليل فأمسك ولم يركب كان عليه الأجر ولا يكون ضامنا * رجل تكارى دابة الى بغداد على أن يعطيه الأجر اذا رجع من بغداد لم يكن لصاحب الدابة أن يطالبه بالكراء ما لم يرجع من بغداد فان مات المستأجر في بغداد كان لصاب الدابة أجر الذهاب من تركته هكذا ذكر في المنتقى وفي الأصل رجل تكارى دابة الى موضع معلوم فلما سار بعض الطريق نتجت الدابة وضعفت عن المسير فان كان المستأجر استأجر دابة بعينها كان للمستأجر الخيار ان شاء نقض الاجرة وان شاء تربص الى أن تقوى الدابة وليس له أن يطالبه بدابة أخرى وان كان المستأجر تكارى منه حمولة بغير عينها لتحمله الى ذلك المكان فاذا ضعفت الاولى كان له أن يطالبه بدابة أخرى لان المعقود عليه حمله الى ذلك المكان (فصل فيما يكون تضييعا للدابة والمال ) رجل استأجر حمارا مشاهرة وأمره أن يوكف الحمار فأوكفه وتر ك الحمار على باب المنزل ليرفع خشب الحمار فلما خرج لم يجد الحمار ان كان الحمار غاب عن بصره حين دخل الدار كان ضامنا وإلا فلا إلا أن يكون في موضع لا يعد هذا القدر من الذهاب تضييعا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون ذلك في بعض القرى * رجل استأجر حمارا فربطه على آرية في سكة نافذة وثم أقوام نيام ليسوا من عيال المستأجر ولا من أجرائه فسرق الحمار قالوا ان كان المستأجر لم يستحفظهم يكون ضامنا يترك الحفظ وان كان استحفظهم أو استحفظ بعضهم وقبلوا منه الحفظ ولم يكن في عقد الأجارة شرط ركوب المستأجر بنفسه وكان ذلك في موضع لا يعد النوم ممن يحفظ الدواب تضييعا لا يضمن وان كان ذلك في موضع يعد النوم من الحافظ تضييعا ولم يستحفظهم ضمن وان استحفظهم وقبلوا منه الحفظ كان الضمان على الذي قبل الحفظ اذا لم يحفظ وان كان المستأجر شرط في الإجارة أن يركبها بنفسه يضمن الستاجر على كل حال لانه اذا شرط ذلك لم بكن له ان يؤاجرها غيره ولا ان يعيرها ولا أن يودعها * رجل استاجر حمارا ليحمل عليه الى المدينة فحمل عليه وساقه في طريق المدينة ثم تخلف في الطريق لبول او غائط أو اشتغل بالحديث مع غيره فذهب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار عن بصره لا يضمن وان غاب ضمن *وإن استأجر حمارا فأوقفه وصلى الفجر فذهب الحمار أو انتهبه إنسان فان رآه ينتهب أو يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن لأنه ترك الحفظ مع القدرة عليه لان خوف ذهاب المال يبيح قطع الصلاة وإن كان درهما * رجل استأجر مكاريا ليحمل له على دابته عصيرا إلى موضع معلوم فلما أراد المكاري أن يضع العصير على الدابة أخذ أحد العدلين من جانب ورمى بالعدلين جميعا من الجانب الآخر فانشق الزق من رميه وذهب العصير ضمن المكارى نقصان الزق والعصير * رجل دفع حملا الى المكاري ليحمله الى موضع معلوم عليه أن يسير ليلا ففقدت الدابة مع الحمل ان ضاعت الدابة من غير تضييع من المكاري لا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويضمن في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * مكار حمل كرابيس رجل فاستقبله اللصوص فطرح الكرابيس جميعا وذهب بحماره قالوا إن كان يعلم أنه لو لم يطرح الكرابيس أخذوا الحمار والكرابيس جميعا ولا يمكنه دفعهم لا يضمن الكرابيس * رجل استأجر مكاريا أو حمالا ليحمل له طعاما في الطريق كذا فأخذ في طريق آخر يسلكه الناس فهلك المتاع ذكر في الكتاب أنه لا يضمن قالوا هذا إذا كان الطريقان متقاربين أما إذا كان بينهما تفاوت فاحش في الطول والقصر أو السهولة والصعوبة يضمن كما لو شرط أن لا يحمله في البحر فحمله في البحر كان ضامنا * رجل دفع إلى رجل فرسا ليذهب به إلى قريته ويدفعه إلى والده فذهب به المأمور ونسيه في رباط في الطريق ومضى بوجهه ثم مر رجل من أهل قريته وعرف الفرس واستأجر من يذهب بالفرس إلى منزله فعطب الفرس في الطريق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الذي نسي الفرس في الرباط يكون ضامنا للفرس وهذا المستأجر إن لم يكن أخذ الفرس لا يضمن وإن أخذ ثم دفعه إلى الأجيران أشهد حين أخذه أنه إنما يأخذه ليرده على صاحبه وكان الأجير في عياله لا يضمن وإن كان الأجير أجنبيا ضمن وإن ترك الإشهاد حين أخذه يضمن على كل حال كان الأجير في عياله أو لم يكن ويكون الأجير ضامنا أيضا على كل حال لإثبات اليد على مال الغير فقيل له لو أن صاحب الفرس ضمن الأجير هل يرجع الأجير على الذي استأجره قال لا يرجع قيل له المودع إذا لحقه ضمان يرجع قال نعم لان الموجع يمسك لصاحبه فأما الأجير إنما يمسك لنفسه لأنه بالإمساك يستحق الأجر فكان بمنزلة المستعير والمستعير إذا ضمن لا يرجع على المعير * ولو أن رجلا كان على دابة بالعارية أو بالأجار فنزل عنها في السكة ودخل المسجد ليصلي وخلى عنها فضاعت كان ضامنا قالوا هذا إذا لم يربطها بشيء أما إذا ربطها لا يضمن لان المستعير والمستأجر لا يجدان بدا من ذلك وقال الشيخ الامام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح عندي أنه اذا غيبها عن بصره ضمن فانه لو كان في الصحراء فنزل للصلاة وأمسكها فانفلتت منه لا يضمن فتبين بهذا أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره لانه اذا غيبها لا يكون حافظا لها وان رطها بشيء * رجل دفع الى آخر بعيرا وأمره أن يكريه ويشتري له به شيئا فعمى البعير وباعه وأخذ الثمن فهلك الثمن في يده قال الفقيه أبو جعفر ان باع في موضع لم يكن هناك حاكم حتى يرفع الأمر اليه لا يضمن * وان كان في موضع يقدر على أن يرفع الأمر الى الحاكم فلم يرفع كان ضامنا وكذا لو كان يمكنه أن يمسكه ويرده مع العمى الى صاحبه ضمن أيضا * رجل دفع الى وراق كاغدا واستأجره ليكتب له مصحفا وينقطه ويعجمه ويعشره بكذا فأخطأ في بعض النقط والعواشر قال الفقيه أبو جعفر ان فعل ذلك في كل ورقة كان المستاجر بالخيار ان شاء أخذ وأعطاه أجر مثله لا يجاوز يه ما سمى وان شاء رده عليه واسترد منه ما أعطاه * وان وافقه في البعض دون البعض أعطاه من المسمى حصة ما وافق من المسمى ولما خالف أعطاه أجر المثل * رجل استأجر رجلا ودفع اليه حمارا وخمسين درهما ليذهب به الى بلد كذا ويشتري له شيئا فذهب المأمور فأخذ السلطان حمر القافلة فذهب بعبض أصحاب الحمر في طلب حمرهم واستردوا من السلطان حمرهم ولم يذهب هذا الأجير قالوا ان كان الذين ذهبوا في طلب حمرهم منهم من وجد حماره ومنهم من لم يجد فمن وجد لم يأخذ حماره الا بمؤنة ومشقة لا يضمن الأجير بترك طلب الحمار * جماعة آجر كل واحد منهم حماره من رجل وسلموا اليه الحمر ثم قال أصحاب الحمر لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر فانا لا تعرفه فذهب الرجل مع المستأجر فقال له المستأجر قف ههنا حتى أذهب أنا بالحمار ولم يقدر عليه قالوا لا يضمن المتعاهد لان أصحابه أمروه بتعاهد ما كان في يد غيرهم فلم يكن ذلك أيداعا * رجل اكترى حمارا من كش الى بخارا فعيي الحمار في الطريق وصاحب الحمار كان ببخارا فأمر المكترى رجلا رجلا أن ينفق على الحمار في علفه كل يوم مقدارا معلوما وسمى له الأجر الى أن يصل اليه صاحب الحمار فأمسك الأجير الحمار أياما فأنفق عليه وهلك في يده قالوا ان كان المكترى اكتراه لركوب نفسه ضمن وان كان اكتراه ولم يسم الراكب لا يضمن لانه اا اكتراه لركوب نفسه لا يكون له أن يؤاجره ولا أن يعيره فاذا لم يملك الاعارة والجارة لا يملك الإيداع فيضمن* رجل استأجر حمارا لينقل عليه التراب من خربة فأخذ في نقل التراب فانهدمت الخربة وهرب المستاجر لا يضمن ان لم يكن أوقف الحمار على وهن لاقراره معه * رجل استأجر حمارا لينقل عليه الشوك فذهب في سكة فيها نهر جار فبلغ موضعا ضيقا فضرب الحمار فوقع الحمار في النهر مع الحمل واشتغل المستأجر بقطع الحبل فهلك الحمار قالوا ان كان الموضع ضيقا لا يسير فيه الحمار مع الحمل كان ضامنا لان سوق الحمار في مثل هذا يكون استهلاكا وان لم يكن كذلك وكان موضعا يسير فيه الحمار ويتجاوز فان عنف عليه المستأجر وضربه حتى وثب الحمار من ضربه كان ضامنا وان وقع الحمار لا من ضربه ولا بعنفه لم يضمن * رجل استأجر حمارا لينقل عليه الحطب من كرمه فأوقره بما يوقر مثله وقرا معتادا فأصاب الحمار حائطا أو شجرا فوقع في النهر فمات ان كان المستأجر ساقه سوقا معتادا في الطريق الذي يسلكه الناس ولم يعنف لا يضمن * رجل استأجر حمارا وقبضه فأرسله في كرمه فسرقت برذعته فأصابه البرد فمرض فرده على صاحبه فمات من ذلكالمرض قالوا ان كان الكرم حصينا ولم يكن البرد بحال يضر الحمار لو كانت عليه البرذعة لا يضمن لانه لم يقصر لا في حفظ الحمار ولا في حفظ البرذعةأما في حفظ الحمار فلانه محفوظ بالبرذعة والبرذعة محفوظة بالكرم الحصين وان لم يكن الكرم حصينا وكان البرد بحال يضر بالحمار مع البرذعة يضمن قيمتهما لانه ضيع البرذعة بتركها في غير الحصين وضيع الحمار بالترك في البرد المهلك واذا دخل الحمار في ضمانه لا يبرأ الا بالرد على المالك سليما وان كان الكرم حصينا الا أن البرد كان بحال يضر بالحمار مع البرذعة يضمن قيمة الحمار دون البرعة لانه أتلف الخمار ولم يتلف البرذعة وان لم يكن الكرم حصينا ولكن لم يكن البرد بحال يخاف منه تلف الحمار مع البرذعة يضمنقيمة البرذعة وعليه تقصان الحمار لانه لما أرسل الحمار في غير الحصين دخل الحمار في ضمانه فيبرأبقدر ما رد على المالك ويتقررعليه ضمان النقصان لانه لم يوجد البرد بقدر ما انتقص * رجل استأجر قدر الوليمة أو لطبخ عصير فلما فرغ حمل القدر على الحمار ليرده على صاحبه فزلق الحمار وانكسر القدر قالوا ان حمله على حمار يطيق مثله حمل ذلك القدر ل يضممن المستأجر لان ؤدد القددر وان لم يكمن على المستأجر شرعا الا أن المستأجر لو تحمل ذلك يكون الاجر راضيا بهو لان المستأجر هو الذي يرده عادة فكان مأذونا فيه فلا يضمن الا أن ذلك الحمار اذا لم يكن يطيق حمل لك القدر كان ذلك استهلا كا فيكون ضامنا * زروع بين ثلاثة حصدوها ثم استأجر واحد من الثلاثة حمارا لينقل عليه الحصائد فقبض المستأجر الحمار ودفعه الى شريكه ليتقل عليه الحصائد فعطب الحمار عند المستعمل وكان المعتاد فيما بينهم أن يستأجر أحدهم الحمار أو البقر ويستعمله هو أو شريكه لا يضمن المستأجر لأن هذا المستأجر يكون بمنزلة المعير من شريكه وللمستأجر أن يعير فيما لا يتفاوت فيه الناس وحمل الحصائد مما لا يتفاوت فيه الناس * رجل استقرض من رجل دراهم ودفع الى المقرض حماره ليستعمله المقرض ويكون عنده الى أن يوفيه المستقرض دينه فبعثه المقرض الى السرح وسلمه الى بقار ليعتلف فعقره الذئب ضمن المقرض قيمة الحمار لأن المقرض في هذا بمنزلة المستأجر اجارة فاسدة فلا يكون له أن يبعث الى السرح ليعتلف *رجل استأجر قبانا ليزن به شيأ فوزن وكان في عمود القبان عيب ولم يعلم به المستأجر فانكسر القبان قالوا ان كان مثل ذلك الحمل يوزن بمثل هذا القبان مع هذا العيب لا يضمن * رجل استأجر فأسا واستأجر أجيرا ليعمل به ودفع اليه الفأس فذهب الأجير بالفأس اختلفوا فيه قال تعضهم يضمن المستأجر لانه صار مخالفا بالدفع الى الأجير * وقال بعضهم ان كان مستأجر الفأس استأجر الأجير أولا ثم استأجر الفأس ودفع اليه لا يضمن وان استأجر الفأس أولا ثم استأجر الأجير ضمن والأصح أنه اذا استأجر الفأس أولا لعمل لا يختلف فيه الناس بالإستعمال لا يضمن الا أن يكون الأجير معروفا بالخيانة وان استأجر الفأس لما يختلف فيه الناس فان استأجر ليعمل هو بنفسه ضمن بالدفع الى غيره * وان استأجر الفأس ولم يعين المستعمل فدفعنه الى الأجخير قبل أن يستعمل هو بنفسه لا يضمن وان استعمل هو أولا ثم دفع الى الأجير ضمن * رجل استأجر مرا من رجل وجعله في الطين ثم صرف وجهه عن الطين ولم يبرح مكانه وجعا أجيره ثم نظر الى المر فلم يجده قالوا ان كان تحويل وجهه عن المر قليلا لا يعد ذلك تضيييعا عند الناس لا يضمن وان كان طويلا يعد تضييعا عند الناس ضمن * حخمال استأجر من رجل جوالقا ليحمل فيها شيأ فأخذ الجوالق فأخه السلطان ليحمل له حملا فهب الحمال واشتغل بما أمره السلطان فسرق الجوالق ان لم يجد الحمال بدا من أن يشتغل بما أمره وخاف على نفسه العقوبة بترك ذلك لا يضمن لانه مضطر فلا يجب عليه حفظ الجوالق في هذه الحالة وان كان يجد بدا من أن لا يشتغل بذلك الحمل كان ضامنا بترك الحفظ* رجل شق راوية رجل كان عليه ضمان ما شق وما سال منه وما عطب بما سال يعني اذا زلق رجل بذلك ولم يره ولم يعلم فمات يضمن الشاق ديته * ولو أن صاحب البعير بعد ما شق هذا راويته علم بذلك وساق البعير فما عطب من سيلا نه لا يكون على الشاق لأن صاحب البعير لما ساق البعير بعد العلم انقطعت جناية الشاق وعلق في الكتاب انقطاع الجناية عن الشاق بان يسوق وهو يرى ذلك أو يحمل الراوية وهو يرى ذلك وقال القاضي الامام أو زيد اذا ساق البعير تنقطع جناية الشاق علم سائق البعير بذلك أو لم يعلم فاعتبر الحقيقة وفي الحقيقة هذذا اثر فعل الأول ولامختار هو الفرق بين العلم والجهل فان من حفر بئرا في الطريق وجاء انسان ولم يعلم به ووقع البئر فمات ضمن الحافر * وان علم الماشي في الطريق بالبئر يهدر دمه لأن الجناية وجدت من الأول وانما تضاف الى الثالني اذا كان الثاني متعديا في ذلك تدون العلم لا يكون متعيا فلا ينقطع عن الأول* واذا شق راوية رجل فلم يزل يسيل ما فيها حتى مال الجانب الآخر ووقع فانخرق ضمن الشاق قيمتهما جميعا الا أن يكون صاحب البعير علم بذلك وساق البعير مع ذلك فلا يجب على الشاق ضمان ما يحدث بعد السوق * ولو شقها شقا صغيرا وقال صاحبها بئسما صنعت ثم ساق البعير فزلق رجل بما سال منه لا يضمن * طاحونة تطحن والبر يتسفل من حلق الطاحونة في الماء قالوا لا يضمن صاحب الطاحونة لان الحنطة في يد صاحبها فكان عليه حفظها* قال المصنف وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل ان استأجر الطاحونة ليطحن هو بها لا يضمن صاحب الطاحونة وان استأجر الطحان ليطحن له فطحن الطحان ضمن الطحان. (فصل في توابع الإجارة ) رجل استأجر خياطا ليخيط له ثوبا كان السلك والإبرة على الخياط وهذا في عرفهم أما في عرفنا السلك على صاحب الثوب* ولو كان الثوب حريرا فالابريسم الذي يخاط به الثوب يكون على صاحب الثوب وفي استئجار اللبان اللبن يكون على اللبان والتراب على المستأجر وفي نسج الثوب الدقيق يكون على صاحب الثوب واخراج الخبز من التنور يكون على الخباز وجعل المرقة في القصاع يكون على الطباخ اذا استؤجر لطبخ عرس أو وليمة * وان استؤجر لطبخ قدر خاص لا يكون ذلك على الطباخ* وأرخال الحمل في المنزل يكون على الحمال ولا يكون عليه أن يصعد به على السطح أو الغرفة الا أن يشترط عليه ذلك وكذلك صب الطم في الخنيق لا يكون على الحمال الا بالشرط * ولو تكارى دابة ليحمل عليها صاحب الدابة الحمل فانزال الحمل عن الدابة يكون على المكاري وأرخال الحمل فقي المنزل لا يكون عليه الا أن يكون في موضع يكون لك عليه في عرفهم * وفي استئجار الدابة للحمل الاكاف يكون على المكاري والحبل والجوالق يكون على المكاري اذا استأجره ليحمل المكاري الحمل على دابة نفسه * وان استأجر الحمال ليحمل الحنطة على ظهره أو على دواب المستأجر فالحبل والجوالق يكون على المستأجر * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في عرفنا الجولق يكون على صاحب الحمل في الاحوال كلها الا أن يشترط ذلك على الحمال والحبل يكون على الحمال لان الحبل يكون لصيانة الحمل عن الوقوع * ولو استأجر وراقا فان شرط علنيه الحبر والبياض فشرط الحبر جائز وشرط البياض فاسد* ولو استأجر قصارا ليقصر له ألف ثوب قالوا حمل الثياب يكون على القصار الا أن يشترط ذذلك على صاحب الثوب * ولو أن رجلا استأجر [352]حمالا ليحمل له الأحمال الى موضع كذا فلما بلغ الحمال لك الموضع نزل في دار ووضع الأحمال في موضع من الدار ثم وزنها على صاحبها وسلمها اليه فلم يرفعها صاحبها أياما ثم اختصموا في أجر ذلك الموضع ورب الدار يطالب الحمال بالكراء قالوا ان كان أحدهما استأجر ذلك الموضع لوضع الأحمال فيه كان الكراء على من استأجر وان وضع الأحمال من غير أن يستأجر أحدهما ذلك المرضع فالكراء بعد الوزن والتسليم يكون على صاحب الأحتمال وقبل لك يكون على الحمال وان طلب صاحب الأحمال من الحمال أن يزن ثانيا لا يجبر عليه* وفي اجارة الدار عمارة الدار وتطيينها واصلاح الميزاب وما كان من البناء يكون على رب الدار وكذا كل سترة تركها يخل بالسكنى يكون على رب الدار فان أبى صاحب الدار أن يفعل كان للمستأجر أن يخرج منها الا أن يكون استأجرها وهي كذلك وقد رآها فحينئذ يكون راضيا بالعيب فلا يردها لأجله واصلاح بئر الماء والبالوعة المخرج بكون على صاحب الدار * وان كان امتلأ من قبل المستأجر لكن لا يجبر رب الدار على ذلك ولا يكون على المستأجر أيضا فان فعل المستأجر ذلك يكون متبرعا ولا يحتسب له من الاجر وله أن يخرج من الدار اذا لم يفعل ذلك رب الدار وكذا الغلق والسلم * وفي اجارة الحمام نقل الرماد والسرقين وتفريغ موضع الغسالة يكون على المستأجر سواء كان المسيل ظاهرا أو مسقفا فان شرط ذلك على الأجر فسدت الاجارة * وان شرط على المستأجر جازت الاجارة والشرط لان ذلك يكون على المستأجر بدون الشرط والشرط لا يزيده الا وكادة فان أنكر المستأجر أن يكون الرماد من فعله كان القول فيه قوله لأنه ينكر أن يكون نقله عليه.
*(فصل فيما تنتقض به الإجارة وما لا تنتقض به)*
Page 191