Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
<177> ذلك على إجازة المولى* والرجل إذا باع عبده المأذون المديون بغير إذن الغرماء يتوقف على إجازة الغرماء وقال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى بيعه بغير إذن الغرماء فاسد لأن محمدا رحمه الله تعالى قال في الكتاب بيعه باطل والصحيح أنه موقوف ومعنى قوله باطل أي سيبطل* وإذا باع المولى العبد المأذون من غير إذن الغرماء وقبض الثمن فهلك عنده ثم أجاز الغرماء بيعه صحت إجازتهم ويهلك الثمن على الغرماء وإن أجاز بعضهم البيع ونقض بعضهم بحضرة العبد والمشتري لا تصح الإجازة ويبطل البيع ومن البيع الموقوف إذا باع المريض في مرض الموت من وارثه عينا من أعيان ماله إن صح جاز بيه وإن مات من ذلك المرض ولم يجز الورثة يبطل البيع ومنه المرتد إذا باع أو اشترى يتوقف ذلك إن قتل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب بطل تصرفه وإن أسلم جاز ونفذ بيعه* ومنه الراهن إذا باع الرهن أو الآجر إذا باع المستأجر يتوقف ذلك على إجازة المرتهن والمستأجر في أصح الروايات إلا أن المرتهن يملك نقض البيع ويملك إجازته والمستأجر يملك الإجازة ولا يملك النقض فإن لم يجز المستأجر حتى انفسخت الإجارة بينهما نفذ البيع السابق وكذا المرتهن إذا لم يفسخ البيع حتى فك الرهن نفذ البيع* ولو كانت الإجازة طويلة فباع ث جاز أيام الفسخ نفذ بيعه عند أكثر المشايخ وكان للمستأجر أن يحبس المستأجر لاستيفاء الأجرة المعجلة فإن كان المستأجر مما لا يحتمل الهلاك فهلك عند المستأجر بعد الحبس لا يسقط الدين بخلاف الرهن* وكذا الرجل إذا دفع أرضه مزارعة مدة معلومة على أن يكون البذر من قبل العامل وزرعها العامل أو لم يزرع فباع صاحب الأرض أرضه يتوقف البيع على إجازة المزارع* الراهن إذا باع الرهن ثم باعه من آخر فأجاز المرتهن بيع الأول أو الثاني نفذ ما أجاز* والآجر إذا باع المستأجر ثم باعه ثانيا من رجل آخر فأجاز المستأجر البيع الأول أو الثاني نفذ البيع الأول وبطل الثاني* ولو باع الراهن الرهن ثم رهن عند آخر أو آجر أو وهب وسلم فأجاز المرتهن الأول الرهن الثاني أو الإجارة أو الهبة نفذ البيع وبطل ما سواه* ومن البيوع الموقوفة البيع بشرط
<178>
الخيار {باب الخيار} * الخيارات أنواع منا خيار إجازة عقد الفضولي وقد ذكرنا* ومنها خيار الرط وخيار الرؤية وخيار العيب ومنها خيار تفرق العقود عليه بهلاك البعض قبل القبض والاستحقاق* أما خيار الشرط يصح البيع بشرط الخيار لأحد المتعاقدين أولهما جميعا عندنا وكذلك خيار الشرط للأجنبي جائز عندنا وهو مؤقت بثلاثة أيام أو أقل* وأن شرط الخيارأكثر من ثلاثة أيام فسد البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو شرط الخيار شأبدأ وقال صاحباه إذا ذكر وقتا معلوما شهرا أو سنة أو أكثر جاز* وإن شرط الخيار إلى الليل أو إلى وقت الظهر أو إلى ثلاثة أيام كان له الخيار في جميع الليل ووقت الظهر وثلاثة أيام ولا ينتهي الخيار ما لم تمض الغاية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا تدخل الغاية في الخيار* ولو شرط الخيار لهما جميعا لا يثبت حكم العقد أصلا وإن كان الخيار لأحدهما لا يثبت حكم العقد في حق من له الخيار حتى لو كان الخيار للبائع لا يخرج المبيع عن ملكه عندنا ويخرج الثمن عن ملك المشتري ولا يدخل في ملك البائع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يدخل* ولو كان الخيار للمشتري لا يخرج الثمن عن ملكه في قولهم ويخرج المبيع عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يدخل* بيان ذلك في مسائل* منها إذا باع عبدا بجارية على أن بائع العبد بالخيار ثلاثة أيام فأعتق البائع العبد في الأيام الثلاثة نفذ إعتاقه في قولهم وبطل البيع لأنه أعتق ملك نفسه وإن أعتق الجارية جاز ويكون إسقاطا للخيار ويتم البيع وإن أعتقهما في كلام واحد نفذ عتقه فيهما ويغرم قيمة الجارية لبائعها ولا ينفذ إعتاق المشتري لا في العبد ولا في الجارية أما الجارية لأنها خرجت عن ملكه عندهم وأما العبد لأنه لم يخرج عن ملك بائعه ولو كان الخيار للمشتري كانت الأحكام على عكس هذا* ولو كانت الجارية بنتا لبائع العبد والخيار لبائع العبد لا تعتق الجارية ولو كانت زوجته لا يفسد النكاح بينهما لأنها لم تدخل في ملكه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكنه لو أعتقها نفذ
Page 89