Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
{ فصل في اليمين على الشتم والقذف } امرأة كانت تشتم زوجها فقال الزوج إن شتمتني فأنت طالق ثم قالت المرأة لولدها الصغير منه أي بلابه بجه قالوا إن قالت ذلك لشيء كرهته من الولد لا تطلق وإن قالت لشيء كرهته من الزوج حنث لأنها شتمت زوجها * رجل قال لامرأته إن شتمت أمي أو ذكرتها بسوء فأنت طالق ثم قال لها كانت أمك سلام عليك قالت لا بل أمك قالوا إن كانت اليمين في موضع يسمون السائل سلام عليك حنث لأنه صار كأنها قالت أمك متكدية وإن كان ذلك في موضع لا يعرفون هذا اللفظ شتما ولا ذكرا بسوء لا يحنث وفي ديارنا لا يعدون ذلك شتما * رجل جرت المشاجرة بينه وبين امرأته بسبب أخته فقال لها إن سببت أختي بي يدي فأنت طالق فدخل الزوج عليهما فوجد امرأته تشاجر مع أخته وسبتها فسمع الزوج أنها سبت أخته والمرأة ترى زوجها طلقت لأنها سبت أخته بين يديه * رجل حلف أن لا يقذف فلانا فقال له يا ابن الزانية حنث في يمينه هو المختار في الفتوى لأن في زماننا وديارنا يعد هذا قذفا له * ولو حلف أن لا يقذف أو لا يشتم أحدا فشتم ميتا أو قذف ميتا حنث * رجل قال لعبد إن شتمتك فأنت حر ثم قال لعبده لا بارك الله فيك لا يعتق لأن هذا دعاء عليه وليس بشبم * رجل قال لامرأته إن شتمتني فأنت طاق وإن لعنتني فأنت طالق فلعنته يقع واحدة لأن الزوج ميز بين اللعن وبين الشتم <111> فكان أحدهما غير الآخر في زعمه ولو قال لامرأته إن شتمتني فأنت طالق فلغنته قالوا طلقت * رجل قال لامرأته إن لم أصفك عند أخيك غدا بكل قبيح في الدنيا فأنت كذا قالوا إذا ذكر ثلاثة من أنواع القبيح والفواحش عند أخيها بر لأنه لا يراد بهذا جميع الأفعال القبيحة لأن ذلك لا يتصور وغنما يقع على أقل الجمع وذلك ثلاثة فغن ذكر ثلاثة منها بر وكان عليه التوبة والاستغفار إن كان كاذبا قيما قال وإن لم يذكر شيئا حنث * رجل شاجر مع أخيه وأخته فقال لهما بالفارسية اكرمن شمارا بكون خراندرنكم تكلموا فيه والصحيح أنه يراد بهذا القهر والغلبة فلا يحنث حتى يموتا أو يموت الحالف وقد مر هذا في الطلاق والله أعلم.
Page 56