Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
{ فصل في المعرفة والرؤية } رجل حلف أن لا يعرف هذا الرجل وهو يعرفه بوجهه دون اسمه لا يحنث لأن معرفة الرجل لا تكون بدون معرفة الاسم * روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل تعرف فلانا قال نعم هل تدري اسمه قال لا قال فإنك لا تعرفه فإن نوى معرفة الوجه فهو على ما نوى * وإن لم يكن لفلان اسم بأن ولد الولد فرأى الجار الولد قبل أن يسمي فحلف الجار أنه لا يعرف الولد فهو حانث لأنه يعرف بوجهه ويعرف بنسبه وليس له اسم فلا يشترط معرفة الاسم * حلف أن لا ينظر وجه فلانة فنظر إليها في النقاب أو رأى عينها من النقاب قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يكن الأكثر من الوجه مكشوفا * حلف أن لا ينظر إلى فلان فرآه خلف ستر أو زجاج يستبين وجهه من خلفه حنث * ولو نظر في مرآة أو ماء فرأى وجهه لا يحنث وقد مر هذا في النكاح في حرمة المصاهرة * رجل قال لعبده إن لقيتك فلم أضربك فامرأته كذا فرأى العبد من قدر ميل أو على ظهر بيت لا يصل إليه لا يحنث لأن يمينه مقيدة بموضع الضرب كأنه قال إن لقيتك في موضع يمكنني ضربك فلم أضربك * وهذا كما لو قال إن رأيت فلانا فلم أعلمك به فعبد حر فرآه مع هذا الرجل لا يحنث لأن يمينه مقيدة بموضع الإعلام فإذا رآه معه لم يكن ذلك موضع الإعلام قال محمد رحمه الله تعالى إذا كان بينه وبين فلان قدر ميل أو أكثر فلم يلقه * رجل قال إن رأيت فلانا فامرأته كذا فرآه ميتا مكفنا قد غطى وجهه حنث والرؤية بعد الموت والرؤية في الحياة سواء ولو حلف أن لا ينظر إلى فلان فنظر إلى رأسه أو يده أو رجله قال محمد رحمه الله تعالى إن نظر على يده أو رجله فلم يره وإنما الرؤية على الرأس والوجه أو البدن وإن نظر إلى أعلى رأسه فلم يره وإن رآه وهو لا يعرفه فقد رآه * ولو قال إن رأيت إلى يده أو رجله فلم يره وإنما الرؤية على الرأس والوجه أو البدن وإن نظر إلى أعلى رأسه فلم يره وإن رآه وهو لا يعرفه فقد رآه * ولو قال إن رأيت فلانا فامرأته كذا فرآه مسجى بثوب يستبين منه الرأس والجسد حتى يصفه الثوب حنث وإن نظر إلى ظهره أو أكثر بدنه حنث * وكذا لو نظر إلى مقدمه فرأى الصدر والبطن فقد نظر * وكذا لو رأى أكثر صدره وبطنه فقد رآه لأن ذلك أكثر البدن * وإن كان رأى شيئا قليلا منه <110> يكون أقل من النصف فلم يره * ولو كانت اليمين على رؤية امرأة فرآها متقنعة أن متنقبة حنث إلا أن يعني رؤية وجهها فيدين فيما بينه وبين الله تعالى * رجل قال إن لم أكن رأيت فلانا على حرام فامرأته كذا فرآه قد خلا بأجنبية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون حانثا لأن ذلك ليس بحرام بل هو مكروه وكذا لو حلف أن لا ينظر إلى حرام فنظر إلى وجه أجنبية لا يحنث * رجل قال لا أنظر إلى وجهي اليوم أو إلى رأسي فنظر في المرأة أو في الماء قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون حانثا فإن كانت نيته غير ذلك يدين فيما بينه وبين الله تعالى * ولو قال لا أنظر على رأسي اليوم فنظر في الشمس فإن كانت نيته ذلك دين فيما بينه وبين الله تعالى والله أعلم بالصواب.
Page 55