Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
{ فصل في اليمين على الشرب } رجل حلف أن لا يشرب نبيذ زبيب فشرب نبيذ المشمش كان حانثا لأنه زبيب * رجل حلف أن لايشرب هذا الماء فانجمد فأكله لا يكون حانثا فإن ذاب وعاد ماء فشرب كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب من قدح فلان فصب من قدح فلان على يديه وشرب لا يكون حانثا لأن الشرب من القدح أن يضع فمه على القدح * رجل حلف ليشربن من وسط الدجلة فشرب من موضع لا يقع عليه اسم الشط وذلك مقدار الثلث أو الربع كان بارا * رجل حلف أن لا يشرب في ضيافة فلان أكثر من مرة فشرب في داره مرة وفي بستانه مرة قالوا عن كانت الضيافة واحدة كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب ماء فشرب ماء القلية لا يكون حانثا لأنه ليس بماء مطلق بمنزلة ماء القضبان * رجل حلف أن لا يشرب الخمر في هذه القرية فشرب في كرومها أو في ضياعها قالوا عن شرب في عمران القرية أو في كرم متصلة بالقرية كان حانثا وإن شرب فيما لا يكون متصلا بالعمران لا يكون حانثا * رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب المسكر فصب <66> في حلقه ودخل جوفه قالوا إن دخل جوفه بغير فقله لا يكون حانثا فإن شرب بعد ذلك كان حانثا ولو صب في فيه فأمسكه ثم شربه بعد ذلك حنث * رجل عاتبته امرأته في شرب المسكر فقال إن تركت شربه فعلي كذا فما دام يعزم أن لا يترك شربه إلا أنه لم يشرب لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يشرب شرابا يسكر منه فصب شرابا مسكرا في شراب لا يسكر فشرب منه إن كان المختلط بحال لو شرب منه يسكر كان حانثا * رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب الخمر ما دام ببخارا فخرج إلى قصر المجوس ثم عاد وشرب قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن نوى بقوله ما دام ببخارا إقامة السكنى وكانت سكناه ببخارا كان حانثا وإن نوى إقامته ببدنه فإذا خرج إلى قصر المجوس لا يبقى اليمين وإن لم بكن له نية فخرج بنفسه كفاه * رجل حلف أكرمن نبيذ خورم قال الشيخ الغمام هذا رحمه الله تعالى هو على النيء لأن شارب الخمر عند الفسقة يسمى نبيذ خورم * ولو قال أكرمي خزرم قال رحمه الله تعالى هذا يقع على كل مسكر نيا كان أو لم يكن وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى في عرفنا اسم النبيذ يقع على كل مسكر من ماء العنب نيئا كان أو مطبوخا واسم في يقع على الخمر خاصة وسيكي يقع على كل مسكر من العنب أيضا وعليه الفتوى * رجل حلف أن لا يشرب خمرا ولا مثلثا ولا كذا وكذا من الأشربة فشرب واحدا منها كان حانثا كما لو قال والله لا آكل خبزا ولا لحما فأكل أحدهما كان حانثا * ولو عطف ولم يعد حرف النفي كما لو قال لا أشرب خمرا ومثلثا وكذا فكذلك الجواب * رجل حلف أن لا يأكل من اللحم الذي يجيء به فلان فجاء به فلان بلحم فشواه ووضع تحته خبزا أو جعله جوذابا واكل الحالف من الجوذاب الذي أصابه دسم اللحم كان حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل مما يجيء به فلان فجاء فلان بحمص فطبخه وأكل الحالف من تلك المرقة وفيه طعم الحمص كان حانثا * رجل خاصمته امرأته من جهة شرب الخمر فحلف أن لا يشرب حراما من هذا الجنس ثم قاء فأكل قيئه لا يكون حانثا * رجل قال بالفارسية اكركس رانبيذ جهم فامرأته كذل فاليمين على ما نوى إن نوى السقي لا يحنث <67> بالاهداء وإن نوى الإهداء لا يحنث بالسقي وإن لم ينو شيئا فإن دفع وسقى كان حانثا في يمينه * رجل قال لعبده إن سقيت الحمار فأنت حر فذهب العبد بالحمار إلى الماء فلم يشرب عتق العبد لأنه سقاه وإن لم يشرب * حلف أن لا يشرب من هذا الماء العذب فصب في ماء مالح فغلب الماء فشرب به لا يحنث * وكذا لو حلف على الماء المالح فصبه على العذب * ولو حلف أن لا يشرب لبن المعز وأخذ لبن المعز وخلطه بلبن الضأن ولبن الضأن غالب فشربه لا يحنث * ولو حلف على معز بعينها أن لا يشرب لبنها فخلط لبنها بلبن ضأن ولبن الضأن غالب ثم شربه كان حانثا بخلاف غير المعين * ولو حلف أن لا يشرب اللبن فخلط لبن النعم بالماء إن ظهر لون اللبن وطعمه كان حانثا * ولو حلف أن لا يشرب من هذا الجب فأخذ الماء من الجب بإناء وشربه لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما لم يضع فاه على الحب قيل هذا إذا كان الحب ملآن فإن لم يكن فاغترف منه وشرب يحنث في قولهم * وكذا لو حلف أن لا يشرب من هذه البزر أو الجرة فإن كانت ملآنة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون حانثا ما لم يضع فمه عليها * وكذا لو حلف أن لا يشرب ماء زمزم فشرب ماء زمزم بأي وجه شرب كان حانثا وإن صب ماء زمزم في ماء آخر يعتبر فيه الغالب * ولو حلف أن لا يشرب ماء السماء فاجتمع المطر في مكان فشرب كان حانثا بأي وجه شرب ولو حلف أن لا يشرب من الفرات فشرب منه كرعا كرعا كان حانثا في قولهم وإن أخذ الماء بآنية أو اغترف أو سقاه غيره لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو شرب من نهر يأخذ الماء من الفرات لا يحنث في قولهم ولو حلف أن لا يشرب من ماء الفرات فشرب من ماء الفرات بآنية أو بالاغتراف أو كرعا أو شرب من نهر يأخذ الماء من الفرات كان حانثا وإن شرب من نهر لا يأخذ الماء من الفرات وإنما يأخذ من واد آخر كالدجلة ونحوها لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا يشرب ماء فراتا أو من ماء فرات فشرب ماء عذبا من دجلة أو نحوها كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب عصيرا فعصر حبة عنب أو عنقودا في حلقه لا يكون حانثا ولو عصره في كفه ثم حساه كان حانثا ولو قال لا يدخل العصير في حلقي <68> كان حانثا في الوجهين قال رضي الله تعالى عنه هذا في عرفهم أما في عرفنا ينبغي أن لا يكون حانثا ماء العنب لا يسمى عصيرا في أول ما يعصر * رجل حلف أن لا يشرب الشراب ولم ينو شيئا كان اليمين على الخمر قال رضي الله تعالى عنه في عرفنا يقع اليمين على كل مسكر * رجل قال لامرأته وفي يدها قدح من ماء إن شربت هذا الماء أو وضعته أو صببته أو أعطيته إنسانا فأنت طالق قالوا ترسل فيه ثوبا أو قطنا حتى تنشف الماء قال رضي الله تعلى عنه وهذا إذا قال في يمينه أو شيئا منه فإن لم يقل أو شيئا منه فشرب البعض وصب البعض لا يكون حانثا * رجل عوتب على شرب الخمر فحلف أن لا يشرب مما يخرج من هذا الكرم فهو على شرب الخمر اعتبار المعاني كلا م الناس.
Page 34