96

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

بل من هذا العاهر فعليه أن ينفيه باللعان، فيلاعنها لعاناً ينقطع فيه نسب الولد. ويلحق نسب الولد بأمه، ولا يلحق بالعاهر.

***

٥٢ - وسئل رحمه الله تعالى:

هل تصح مسألة العبد أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله. تزوج المرأة المطلقة بعبد يطؤها ثم تباح الزوجة هي من صور التحليل، وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنه قال: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ»(١).

٥٣ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل حنث من زوجته، فنكحت غيره ليحلها للأول: فهل هذا النكاح صحيح، أم لا؟

فأجاب:

قد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ»(٢) وعنه أنه قال: «ألا أنبئكم بالتّيس المستعار؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «هو المُحَلِّل، لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ»(٣) واتفق على تحريم ذلك أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون لهم بإحسان: مثل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر وغيرهم؛ حتى قال بعضهم: لا يزالا زانيين، وإن مكثا عشرين سنة إذا علم الله من قلبه أنه يريد أن يحلها له. وقال بعضهم: لا نكاح إلا نكاح رغبة لا نكاح دلسة. وقال بعضهم: من يخادع الله يخدعه. وقال بعضهم: كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ سفاحاً. وقد اتفق أئمة الفتوى كلهم أنه إذا شرط التحليل في العقد كان باطلاً. وبعضهم لم يجعل للشرط المتقدم ولا العرف المطرد

(١) سبق تخريجه.

(٢) سبق تخريجه.

(٣) سبق تخريجه.

96