287

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

ولا غير ذات حمل حتى تستبرأ)) وأبو سعيد روى هذا وهذا. وعلى الحديثين: أم الولد تعتد بحيضة؛ وقال عمرو بن عاصم: وأحسبه قال: تعتد عدة الحرة. شك لا تقوم به حجة.

وعن أحمد في عدة المختلعة روايتان: ذكرهما أبو بكر في كتاب الشافي قال أبو بكر في الشافي: باب عدة المختلعة والملاعنة وامرأة عصبي وروى بإسناده عن الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: أنه قيل لأبي عبد الله عدة كل مطلقة ثلاث حيض؟ قال: نعم؛ إلا الأمة. قيل له: المختلعة، والملاعنة وامرأة المرتد؟ قال: نعم. كل فرقة عدتها ثلاث حيض. وعن أبي طالب أن أبا عبد الله قال في المختلعة تعتد مثل المطلقة ثلاث حيض. وروى عن أحمد ابن القاسم قال أبو عبد الله: عدة المختلعة حيضة. قال عبد العزيز: والعمل على رواية الأثرم، والعبادي: أن كل فرقة من الحرائر عدتها ثلاث حيض، وحديث المختلعة أمرت أن تعتد بحيضة ضعيف؛ لأنه مرسل عن رسول الله ﷺ، وبما قلت أذهب، وهو قول عثمان بن عفان.

قلت: ابن القاسم كثيراً ما يروي عن أحمد الأقوال المتأخرة التي رجع إليها، كما روى عنه أن جمع الثلاث حرم، وذكر أنه رجع عن قوله: إنه مباح، وأنه تدبر القرآن فلم يجد فيه الطلاق إلا رجعياً. وهكذا قد يكون أحمد ثبتت عنده في المختلعة فرجع إليها، فقوله: عدتها حيضة، لا يكون إلا إذا ثبت عنده الحديث؛ وإذا ثبت عنده لم يرجع عنه. ولأصحاب أحمد في وطء الشبهة وجهان - وكذلك ابن عمر كان يقول أولاً: إن عدتها ثلاث حيض، فلما بلغه قول عثمان بن عفان أنها تستبرأ بحيضة رجع إليه ابن عمر.

وما ذكره أبو بكر عن عثمان رواية مرجوحة، والمشهور عن عثمان أنها تعتد بحيضة. وهو قول ابن عباس: وآخر القولين عن ابن عمر، ولم يثبت عن صحابي خلافه، فإنه روى خلافه عن عمر وعلي بإسناد ضعيف، وهو قول أبان بن عثمان، وعكرمة، وإسحاق بن راهوية، وغيره من فقهاء الحديث.

287