Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
فيقال له: أما قولك عن حديث عبد الرزاق : إنه مرسل . فقد رواه أبو داود، والترمذي: من حديث همام بن يوسف مسنداً، كما تقدم، ومن أصلك: أن هذه زيادة من الثقة، فتكون مقبولة، والحديث قد حسنه الترمذي.
وأما قولك عن عمرو بن مسلم. فيقال: قد روى له مسلم في صحيحه والبخاري في كتاب أفعال العباد وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يحيى بن معين في رواية إبراهيم بن المسند: لا بأس به، وقال أبو أحمد بن عدي: وليس له حديث منكر جداً.
وأما الحديث الآخر، الذي اعترفت بصحته، وجعلته حجة قاطعة لولا المعارض: فهو نص في المسألة، حيث أمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة واحدة، وتلحق بأهلها.
وأما ما ذكرت: أن الطريق الأخرى فيه زيادة، وهو أنه أمره أن يطلقها تطليقة واحدة، والمطلقة تجب عليها العدة: فليس هذا زيادة؛ بل إن لم يكن المراد بالطلقة هنا الفسخ: كانت هذه الرواية معارضة لتلك؛ فإن تلك الرواية فيها نص بأنها تلحق بأهلها مع الحيضة الواحدة، ولو لم يكن إلا قوله: أمرها أن تعتد بحيضة واحدة لكان هذا بينا في أنه أمرها بحيضة واحدة لا بأكثر منها؛ إذ لو أمرها بثلاث لما جاز أن يقتصر على قوله: أمرها بحيضة واحدة فكيف وقد قال: وتلحق بأهلها؟!
وأيضاً فسائر الروايات من الطرق يعاضد هذا أو يوافق، وقد عضدها عمل عثمان بن عفان، وهو أحد الخلفاء الراشدين بذلك، وقد تقدم بعض طرق حديثه، وأنه اتبع في ذلك السنة في امرأة ثابت بن قيس.
وأيضاً فلو قدر أنه قال في الرواية الأخرى: أمرها أن تعتد بثلاث حيض لكان هذا تعارضاً في الرواية، ينظر فيه إلى أصح الطريقين. فكيف وليس فيه إلا قوله: وطلقها تطليقة؟! والراوي لذلك هو ابن عباس وصاحبه، وهما
284