Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
المذكور، ولا نسلم الحكم في جميع صور الناس؛ ثم هو منقوض بالمفارقة لزوجها، وقد دلت السنة على أن الواجب فيهما الاستبراء.
وأما الرواية: هل هي جميلة بنت أبي؟ أو سهلة بنت سهيل؟ أو أخرى؟ فهذا مما اختلفت فيه الرواية؛ فأما أن يكونا قصتين، أو ثلاثاً، وإما أن أحد الروايين غلط في اسمها، وهذا لا يضر مع ثبوت القصة؛ فإن الحكم لا يتعلق باسم امرأته. وقصة خلعه لامرأته مما تواترت به النقول، واتفق عليه أهل العلم.
وقد روى مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، عن حبيبة بنت سهل الأنصارية: أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله ﷺ: ((من هذه؟)) قالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله! قال: ((ما شأنك؟)) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس. لزوجها، فلما جاء ثابت قال رسول الله ﷺ له: ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) فقالت حبيبة يا رسول الله! كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله ﷺ للثابت: ((خذ منها)) فأخذ منها وجلست في أهلها (١).
وقد ذكر ابن حزم هذا الحديث وحديث الاعتداد بحيضة في حجة من يقول إن الخلع فسخ، وقال: قالوا: فهذا يبين أن الخلع ليس طلاقاً؛ لكنه فسخ؛ ولم يذكر حديث ابن عباس إلا من طريق عبد الرزاق المرسل؛ وقال: أما حديث عبد الرزاق فساقط؛ لأنه مرسل؛ وفيه عمرو بن مسلم وليس بشيء؛ وأما خبر الربيع وحبيبة فلو لم يأت غيرهما لكانا حجة قاطعة؛ لكن رويا من طريق البخاري. وذكر ما تقدم من قول النبي ﷺ: ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) قال: فكان هذا الخبر فيه زيادة على الخبرين المذكورين لا يجوز تركها، وإذا هو طلاق فقد ذكر الله عدة الطلاق، فهو زائد على ما في حديث الربيع، والزيادة لا يجوز تركها.
(١) سبق تخريجه.
283