282

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

على أنها ليست بمطلقة، وكذلك في عدتها في بيتها، ولو كانت مطلقة لكان لها السكنى والنفقة.

قلت : هذا على قول من يجعل الخلع طلقة رجعية إذا كان طلاقاً ، كما هو قول أبي محمد عن جمهور أهل الحديث، وداود. وابن أبي عاصم يوافقهم على ذلك: مذهبه أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سكنى؛ على حديث فاطمة بنت قيس، قال ابن أبي عاصم: وممن قال تعتد بحيضة: عثمان بن عفان، وابن عمر وممن قال: فسخ، وليس بطلاق: ابن عباس، وابن الزبير.

قلت: وقد ذكر ابن المنذر عن أحمد بن حنبل. أنه ضعف كل ما يروى عن الصحابة مخالفاً لقول ابن عباس.

وقد ذكر الشيخ أبو محمد في مغنيه هذه الرواية التي ذكرها أبو بكر عبد العزيز في الشافى عن أحمد، منه نقلها أبو محمد، وهي موجودة في غير ذلك من الكتب، فقال: وأكثر أهل العلم يقولون: عدة المختلعة عدة المطلقة: منهم سعيد بن المسيب. ومنها طائفة من العلماء منهم مالك والأوزاعي. قال: وروى عن عثمان بن عفان، وابن عمر وابن عباس وأبان بن عثمان وإسحاق وابن المنذر: أن عدة المختلعة حيضة. وروى ابن القاسم عن أحمد كما روى ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي عدتها حيضة رواه النسائي، وعن الربيع بنت معوذ مثل ذلك، رواه النسائي وابن ماجه قال: ولنا قوله تعالى: ﴿والمطلّقاتُ يتَرَّصنَ بأنفسهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ولأنها فرقة بعد الدخول في الحياة فكانت ثلاثة قروء، كالخلع.

فيقال: أما الآية فلا يجوز الاحتجاج بها حتى يبين أن المختلعة مطلقة، وهذا محل النزاع، ولو قدر شمول نص لها فالخاص يقضي على العام، والآية قد استثنى منها غير واحدة من المطلقات: كغير المدخول بها، والحامل، والأمة، والتي لم تحض؛ وإنما تشمل المطلقة التي لزوجها عليها الرجعة.

وأما القياس المذكور. فيقال: لا نسلم أن العلة في الأصل مجرد الوصف

282