281

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

((كتاب الطلاق)) من الحديث المسند عن رسول الله ﷺ أربع طرق. فيكون للحديث خمسة طرق، أو ستة: ذكر حديث الربيع الذي فيه ذكر مريم المعالية؛ ولم يذكر حديث الربيع المتقدم الذي فيه ضرب ثابت لامرأته جميلة.

وقد صححه ابن حزم وغيره؛ ذكر: قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا عمر بن يونس؛ عن سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن الربيع: ((أن النبي ﷺ أمر المختلعة أن تعتد بحيضة)).

وقال أيضاً: حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة؛ حدثنا أبو الأسود؛ عن يحيى بن النظر ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان؛ عن الربيع بنت معوذ بن عفراء: أنها سمعت رسول الله ﷺ يحدث عن امرأة ثابت بن قيس: أنه كان بينها وبين زوجها بعض الشيء، وكان رجلاً فيه حدة، فأتت رسول الله ﷺ فكلمته؛ فأرسل إلى ثابت؛ ثم أنه قبل منها الفدية فافتدت منه ((فأمرها رسول الله ﷺ أن تعتد حيضة)).

قال أبو بكر بن أبي عاصم مما دل على أن الخلع فسخ؛ لا طلاق: ما ثبت به الإسناد؛ حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا سويد بن عبد العزيز - هو يحيى بن سعيد - عن عمرة، عن حبيبة بنت سهل؛ قالت: امرأة كان هم أن يتزوجها رسول الله ﷺ؛ فخطبها ثابت بن قيس فتزوجها وكان في خلق ثابت شدة، فضربها. فأصبحت بالغلس على باب رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ؛ فقال: ((من هذه؟)) فقالت حبيبة: أنا يا رسول الله! لا أنا ولا ثابت، قال: فلم يكن أن جاء ثابت؛ فقال له رسول الله ﷺ: ((ضربتها؟)) قال: نعم. ضربتها، فقال له رسول الله ﷺ: ((خذ منها)) فقالت: يا رسول الله: إن عندي كل شيء أعطانيه. فقال: فأخذ منها، وجلست في بيتها (١)، قال ابن أبي عاصم: ولم يذكر: ((طلاقاً)). قال: وفي ((حيضة واحدة)) دليل

(١) سبق تخريجه

281