278

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

فقالت يا رسول الله ! ثابت بن قيس ما أعيب عليه من خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت نعم. قال رسول الله ﷺ: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة(١) فهذا فيه من رواية عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة(٢).

وقد ثبت عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما: أنهم لم يكونوا يجعلون الخلع من الطلاقات الثلاث، قال أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس قال: الخلع تفريق؛ وليس بطلاق(٣). وقال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس. وهو قول إسحاق، وأبي ثور؛ وداود وأصحابه؛ غير ابن حزم. وروى عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس أنه سأله إبراهيم بن سعد عن رجل طلق امرأته تطليقتين؛ ثم اختلعت منه: أينكحها؟ قال ابن عباس: نعم. ذكر الله الطلاق في الآية وفي آخرها والخلع بين ذلك. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن ابن طاووس، قال: كان أبي لا يرى الفداء طلاقاً؛ ويخير له بينهما. وقال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع عكرمة؛ سمع ابن عباس يقول: ما أجازه المال فليس بطلاق. فهذا عكرمة يقول: إن كل فرقة وقعت بمال فليست من الطلاق الثلاث؛ وذلك أن هذا هو معنى الفدية المذكورة في كتاب الله و الفدية ليست من الطلاق الثلاث كما بينه ابن عباس، مع أن ابن عباس وعكرمة هما اللذان روى البخاري من طريقها حديث امرأة ثابت بن قيس، كما تقدم.

قال: وحديثهم يرويه عكرمة مرسلاً. قال أبو بكر عبد العزيز: هو ضعيف مرسل. فيقال: هذا في بعض طرقه، وسائر طرقه ليس فيها إرسال. ثم هذه

(١)، (٢)، (٣) سبق تخريجهم.

278