Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
((إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى تُصْبِحَ)) وقد قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾(١) فالمرأة الصالحة هي التي تكون ((قانتة)) أي مداومة على طاعة زوجها. فمتى امتنعت عن إجابته إلى الفراش كانت عاصية ناشزة، وكان ذلك يبيح له ضربها كما قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾(٢).
وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج؛ حتى قال النبي ﷺ: ((لَوْ كُنْتُ آمِرًا لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛ لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا))(٣) وعنه ﷺ: إِنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لَهُ: إِنَّ الرِّجَالَ يُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَفْعَلُونَ، وَنَحْنُ لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ: ((حُسْنُ فِعْلِ أَحَدِكُنَّ يَعْدِلُ ذَلِكَ))(٤) أي: أن المرأة إذا أحسنت معاشرة بعلها كان ذلك موجبًا لرضاء الله وإكرامه لها؛ من غير أن تعمل ما يختص بالرجال. والله أعلم.
***
١٢٤ - وسئل رحمه الله تعالى:
عما يجب على الزوج إذا منعته من نفسها إذا طلبها؟
فأجاب:
الحمد لله. لا يحل لها النشوز(٥) عنه، ولا تمنع نفسها منه؛ بل إذا امتنعت منه وأصرت على ذلك فله أن يضربها ضربًا غير مبرح، ولا تستحق نفقة ولا قسما.
النساء: ٣٤.
النساء: ٣٤.
سبق تخريجه.
لم أقف عليه حتى الآن.
نَشَرَ الشَّيْءُ نَشْزًا وَنُشُوزًا: ارْتَفَعَ.
- وشرعًا: هي المرأة العاصية على الزوج، المبغضة.
- وقيل: الخارجة من بيت الزوج بغير حق.
- وعند المالكية والشافعية والحنابلة والجعفرية: هو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه.
208