206

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

معصية، فكيف يجوز أن تطيع المرأة زوجها أو أحد أبويها في معصية؟! فإن الخير كله في طاعة الله ورسوله، والشر كله في معصية الله ورسوله.

* * *

١٢١ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل له زوجة أسكنها بين ناس مناجيس، وهو يخرج بها إلى الفرج، وإلى أماكن الفساد، ويعاشر مفسدين. فإذا قيل له: انتقل من هذا المسكن السوء. فيقول: أنا زوجها، ولي الحكم في امرأتي، ولي السكنى. فهل له ذلك؟

فأجاب:

الحمد لله رب العالمين. ليس له أن يسكنها حيث شاء، ولا يخرجها إلى حيث شاء؛ بل يسكن بها في مسكن يصلح لمثلها، ولا يخرج بها عند أهل الفجور؛ بل ليس له أن يعاشر الفجار على فجورهم، ومتى فعل ذلك وجب أن يعاقب عقوبتين: عقوبة على فجوره بحسب ما فعل، وعقوبة على ترك صيانة زوجته وإخراجها إلى أماكن الفجور. فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن مثل ذلك. والله أعلم.

* * *

١٢٢ - وقال رحمه الله تعالى:

فصل

قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ، حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ يقتضي وجوب طاعتها لزوجها مطلقاً: من خدمة، وسفر معه، وتمكين له، وغير ذلك، كما دلت عليه سنة رسول الله ﷺ في حديث ((الجبل الأحمر))(١) وفي ((السجود))(٢) وغير ذلك؛ كما تجب طاعة الأبوين؛ فإن كل طاعة كانت

(١) و(٢) سبق تخريجها قريباً.

206