Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة.
وإذا أراد الرجل أن ينتقل بها إلى مكان آخر مع قيامه بما يجب عليه وحفظ حدود الله فيها ونهاها أبوها عن طاعته في ذلك: فعليها أن تطيع زوجها دون أبويها؛ فإن الأبوين هما ظالمان؛ ليس لهما أن ينهياها عن طاعة مثل هذا الزوج، وليس لها أن تطيع أمها فيما تأمرها به من الاختلاع منه أو مضاجرته حتى يطلقها: مثل أن تطالبه من النفقة والكسوة والصداق بما تطلبه ليطلقها، فلا يحل لها أن تطيع واحداً من أبويها في طلاقه إذا كان متقياً لله فيها. ففي السنن الأربعة وصحيح ابن أبي حاتم عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ (١) وفي حديث آخر المُخْتَلِعَاتُ وَالمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ المُنَافِقَاتُ (٢) وأما إذا أمرها أبوها أو أحدهما بما فيه طاعة الله: مثل المحافظة على الصلوات، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، ونهوها عن تبذير مالها وإضاعته، ونحو ذلك مما أمر الله ورسوله أو نهاها الله ورسوله عنه: فعليها أن تطيعها في ذلك، ولو كان الأمر من غير أبويها. فكيف إذا كان من أبويها؟!
وإذا نهاها الزوج عما أمر الله، أو أمرها بما نهى الله عنه: لم يكن لها أن تطيعه في ذلك؛ فإن النبي ﷺ قال: إِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ (٣) بل المالك لو أمر مملوكه بما فيه معصية لله لم يجز له أن يطيعه في
(١) الدارمي (٢/١٦٢)، والحاكم (٢/٢٠٠)، أبو داود (٦/٣٠٨ - عون المعبود) والترمذي (٥/١٦٢ و١٦٣ - عارضة) وابن ماجة (١/٦٦٢)، والبيهقي (٧/٣١٦) وابن حبان (١٣٢٠). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وصححه الألباني أيضاً الإرواء (٧/١٠٠).
(٢) أحمد (٢/٤١٤) والبيهقي (٧/٣١٦) والنسائي (٦/١٦٨ - السيوطي) وهو حديث صحيح، قاله الألباني [(٦/١١) صحيح الجامع الصغير]. والصحيحة [الجزء ٢ حديث ٦٣٢].
(٣) رواه أحمد (٤/٤٣٢ - ٥/٦٦) والطيالسي (٢/١٦٦ - منحة المعبود)، الطبراني (١/١٥٥). وهو صحيح بمجموع طرقه [انظر الصحيحة (١/١٠٩ و١١٠ و١١١ و١١٢)].
205