162

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

المثل تكون أحق بالجواز؛ لاسيما مثل هذا يجوز في الإجارة ونحوها في مذهب أحمد وغيره: إن استأجر الأجير بطعامه وكسوته، ويرجع في ذلك إلى العرف. فكذلك اشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى.

ومتى لم يوف لها بهذه الشروط فتزوج، وتسرى: فلها فسخ النكاح. لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع؛ لكونه خياراً مجتهداً فيه، كخيار العنة والعيوب؛ إذ فيه خلاف. أو يقال: لا يحتاج إلى اجتهاد في ثبوته، وإن وقع نزاع في الفسخ به؛ كخيار المعتقة. يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين به بلا حكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي. وأصل ذلك أن توقف الفسخ على الحكم هل هو الاجتهاد في ثبوت الحكم أيضاً! أو أن الفرقة يحتاط لها؟ والأقوى أن الفسخ المختلف فيه كالعنة لا يفتقر إلى حكم حاكم؛ لكن إذا رفع إلى حاكم يرى فيه إمضاءه أمضاه، وإن رأى إبطاله أبطله. والله أعلم.

***

٩٢ - وسئل رحمه الله تعالى:

عمن شرط أنه لا يتزوج على الزوجة ولا يتسرى، ولا يخرجها من دارها أو من بلدها. فإذا شرطت على الزوج قبل العقد، واتفقا عليها. وخلا العقد عن ذكرها: هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة أو لا؟

فأجاب:

الحمد لله. نعم تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها، حتى لو قارنت عقد العقد. هذا ظاهر مذهب الإمام أبي حنيفة والإمام مالك وغيرهم في جميع العقود، وهو وجه في مذهب الشافعي: يخرج من مسألة ((صداق السر والعلانية)) وهكذا يطرده مالك وأحمد في العبادات؛ فإن النية المتقدمة عندهما كالمقارنة. وفي مذهب أحمد قول ثان: أن الشروط المتقدمة لا تؤثر. وفيه قول

162