161

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

٩١ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أنه لا يتزوج عليها، ولا ينقلها من منزلها. وكانت لها ابنة فشرط عليه أن تكون عند أمها وعنده ما تزال فدخل على ذلك كله: فهل يلزمه الوفاء؟ وإذا أخلف هذا الشرط: فهل للزوجة الفسخ، أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله. نعم تصح هذه الشروط وما في معناها في مذهب الإمام أحمد، وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم: كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، وشريح القاضي، والأوزاعي، وإسحاق ولهذا يوجد في هذا الوقت صداقات أهل المغرب القديمة لما كانوا على مذهب الأوزاعي فيها هذه الشروط. ومذهب مالك إذا شرط أنه إذا تزوج عليها أو تسرى أن يكون أمرها بيدها ونحو ذلك: صح هذا الشرط أيضاً، وملكت الفرقة به. وهو في المعنى نحو مذهب أحمد في ذلك؛ لما أخرجاه في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: إِنَّ أحقَّ الشُّرُوطِ أنْ تُوفوا بِهِ ما اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ (١) وقال عمر بن الخطاب: مقاطع الحقوق عند الشروط، فجعل النبي ﷺ ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره وهذا نص في مثل هذه الشروط؛ إذ ليس هناك شرط يوفى به الإجماع غير الصداق والكلام، فتعين أن تكون هي هذه الشروط.

وأما شرط مقام ولدها عندها، ونفقته عليه؛ فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه - في المنصوص عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك - ما لا يحتمل في الثمن والأجرة. وكل جهالة تنقص على جهالة مهر

(١) سبق تخريجه.

161