163

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

ثالث، وهو الفرق بين الشرط الذى يجعل غير مقصود ، كالتوطىء على أن البيع تلجئة لا حقيقة له ، وبين الشرط الذى لا يخرجه عن أن يكون مقصوداً ، كاشتراط الخيار ونحوه . وأما عامة نصوص أحمد وقدماء أصحابه ومحققى المتأخرين : على أن الشروط والمواطأة التى تجرى بين المتعاقدين قبل العقد إذا لم يفسخاها حتى عقدا العقد فإن العقد يقع مقيداً بها ، وعلى هذا جواب أحمد فى مسائل الحيل فى البيع ، والإجارة ، والرهن ، والقرض ، وغير ذلك . وهذا كثير موجود فى كلامه وكلام أصحابه ، تضيق الفتوى عن تعديد أعيان المسائل . وكثير منها مشهور عند من له أدنى خبرة بأصول أحمد ونصوصه ؛ لا يخفى عليه ذلك . وقد قررنا دلائل ذلك من الكتاب والسنة وإجماع السلف وأصول الشريعة فى ((مسئلة التحليل)).

ومن تأمل العقود التى كانت تجرى بين النبى ﷺ وغيره مثل عقد البيعة التى كانت بينه وبين الأنصار ليلة العقبة ، وعقد الهدنة الذى كان بينه وبين قريش عام الحديبية . وغير ذلك : علم أنهم اتفقوا على الشروط ثم عقدوا العقد بلفظ مطلق ، وكذلك عامة نصوص الكتاب والسنة فى الأمر بالوفاء بالعقود والعهود والشروط والنهى عن الغدر، والثلاث تتناول ذلك تناولاً واحداً ؛ فإن أهل اللغة والعرف متفقون على التسمية ، والمعانى الشرعية توافق ذلك .

* * *

163