Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
شهر فلم نعلم أن أحدا قال إن ذلك يبطل النكاح فإنه قد يطلق، وقد لا يطلق عند الأجل، كذلك الناوي عند العقد في النكاح. وكل منهما يتزوج الآخر إلى أن يموت فلا بد من الفرقة.
والرجل يتزوج الأمة التي يريد سيدها عتقها، ولو أعتقت كان الأمر بيدها، وهو يعلم أنها لا تختاره، وهو نكاح صحيح. ولو كان عتقها مؤجلاً أو كانت مُدَبَّرة(١) وتزوجها وإن كانت لها عند مدة الأجل اختيار فراقه. والنكاح مبناه على أن الزوج يملك الطلاق من حين العقد. فهو بالنسبة إليه ليس بلازم، وهو بالنسبة إلى المرأة لازم. ثم إذا عرف أنه بعد مدة يزول اللزوم من جهتها ويبقى جائزاً لم يقدح في النكاح؛ ولهذا يصح نكاح المجبوب(٢) والعنين(٣)، وبشروط يشترطها الزوج، مع أن المرأة لها الخيار إذا لم يوف بتلك الشروط. فعلم أن مصيره جائزاً من جهة المرأة لا يقدح، وإن كان هذا يوجب انتفاء كمال الطمأنينة من الزوجين. فعزمه على الملك ببعض الطمأنينة. مثل هذا إذا كانت المرأة مقدمة على أنه إن شاء طلق، وهذا من لوازم النكاح فلم يعزم إلا على ما يملكه بموجب العقد، وهو كما لو عزم أن يطلقها إن فعلت ذنباً أو إذا نقص ماله ونحو ذلك. فعزمه على الطلاق إذا سافر إلى أهله، أو قدمت امرأته الغائبة، أو قضى وطره منها: من هذا الباب.
وزيد كان قد عزم على طلاق امرأته، ولم تخرج بذلك عن زوجيته؛ بل ما زالت زوجته حتى طلقها، وقال له النبي ﷺ: «اتَّقِ اللّهَ وَأُمْسِكْ عَلَيْكَ
(١) دَبَر الأمرَ: ساسَهُ ونظر في عواقبه.
ومَدبّرُ ومدَبَّرة شرعاً: هو تعليق عتقِ العبدِ بمطلق موتِ السيد. أو: عتقُ العبدِ بعد موتِ السيد. والتدبير: مأخوذٌ من الدُّبر لأنَّ الموتَ دبر الحياة.
(٢) أصلُ الجَبِّ: القطع
والمحبوبُ: المقطوع ذكره، وعند الأحناف: هو مقطوعُ الذكر والخصيتين. وعند الحنابلة: هو مقطوع جميع الذكر، أوْ الذي بقى من ذكره ما لا يمكن الجماعُ به.
(٣) العِنَّين: العاجزُ عن الجماع لمرض. وشرعاً: من لا يقدر على جماع فرج زوجته لمانعٍ منه، ككبر سنٍّ أوْ سحر.
153