141

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

٧٧ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن أعراب نازلين على البحر وأهل بادية، وليس عندهم ولا قريب منهم حاكم، ولا لهم عادة أن يعقدوا نكاحاً إلا في القرى التي حولهم عند أئمتها: فهل يصح عقد أئمة القرى لهم مطلقاً لمن لها ولي، ولمن ليس لها ولي؛ وربما كان أئمة ليس لهم إذن من متول: فهل يصح عقدهم في الشرع مع إشهاد من اتفق من المسلمين على العقود، أم لا؟ وهل على الأئمة إثم إذا لم يكن في العقد مانع غير هذا الحال الذي هو عدم إذن الحاكم للإمام بذلك أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله. أما من كان لها ولي من النسب، وهو العصبة من النسب أو الولاء: مثل أبيها، وجدها، وأخيها، وعمها، وابن أخيها، وابن عمها، وعم أبيها، وابن عم أبيها، وإن كانت معتقة فمعتقها، أو عصبة معتقها: فهذه يزوجها الولي بإذنها، والابن ولي عند الجمهور، ولا يفتقر ذلك إلى حاكم باتفاق العلماء.

وإذا كان النكاح بحضرة شاهدين من المسلمين صح النكاح. وإن لم يكن هناك أحد من الأئمة. ولو لم يكن الشاهدان معدلين عند القاضي بأن كانا مستورين - صح النكاح إذا أعلنوه ولم يكتموه في ظاهر مذهب الأئمة الأربعة. ولو كان بحضرة فاسقين صح النكاح أيضاً عند أبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين، ولو لم يكن بحضرة شهود، بل زوجها وليها وشاع ذلك بين الناس صح النكاح في مذهب مالك وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. وهذا أظهر قولي العلماء فإن المسلمين ما زالوا يزوجون النساء على عهد النبي ﷺ ولم يكن النبي ﷺ يأمرهم بالإشهاد، وليس في اشتراط الشهادة في النكاح حديث ثابت؛ لا في الصحاح، ولا في السنن، ولا في المساند. وأما من لا ولي لها،

141