Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
((الثاني)) أنا لا نسلم أن الكناية تفتقر إلى النية مطلقا؛ بل إذا قرن بها لفظ من ألفاظ الصريح أو حكم من أحكام العقد كانت صريحة، كما قالوا في ((الوقف)) إنه ينعقد بالكتابة: كتصدقت، وحرمت، وأبدت، إذا قرن بها لفظ أو حكم، فإذا [قال: ] أملكتكها فقال: قبلت هذا التزويج. أو أعطيتكها زوجة فقال: قبلت. أو أكتكها على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ونحو ذلك: فقد قرن بها من الألفاظ والأحكام ما يجعله صريحاً.
((الثالث)) أن إضافة ذلك إلى الحرة يبين المعنى؛ فإنه إذا قال في ابنته: ملكتكها، أو أعطيتكها، أو زوجتكها، ونحو ذلك: فالمحل ينفي الإجمال والاشتراك.
((الرابع)) أن هذا منقوض عليهم بالشهادة في الرجعة؛ فإنها مشروعة إما واجبة، وإما مستحبة. وهي شرط في صحة الرجعة على قول، وبالشهادة على البيع وسائر العقود؛ فإن ذلك مشروع مطلقا، سواء كان العقد بصريح، أو كناية مفسرة.
= رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل ما له رداء فلها نصفه - فقال رسول الله ﷺ: ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله مولياً فأمر به فدُعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا - عدَّدها - فقال: تقرؤهنَّ عن ظهر قلبٍ؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملَّكتكها بما معك من القرآن.
رواه البخاري (٧٨/٩ و ١٣١ و ٢٠٥ - ٣٢٢/١٠ - فتح)، مسلم (٢١١/٩ - نووي)، المحلى (١٠٣/١١)، أحمد (٣٣٤/٥)، أبو داود (١٤٣/٦ - عون المعبود)، الترمذي (٣٤/٥ - العارضة)، الموطأ (٦٣/٢ - تنوير الحوالك)، النسائي (١١٣/٦ - السيوطي) ورواه الدارمي (١٤٢/٢) وابن ماجه (٦٠٨/١) بنحوه.
فائدة: راجع شرح هذا الحديث الشريف للإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (٢٠٥/٩) فقد أجاد وأفاد وأتى بدررٍ وجواهرَ قلما تجدها في غيره والله المستعان.
138