118

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

على الإذن : كان النكاح ثابتاً صحيحاً باطناً وظاهراً، وإن أنكرت الإذن كان القول قولها مع يمينها، ولم يثبت النكاح. ودعواه الإذن عليها كما لو ادعى النكاح بعد موت الشهود ونحو ذلك. والذي ينبغي لشهود النكاح أن يشهدوا على إذن الزوجة قبل العقد، لوجوه ثلاثة:

((أحدها)) أن ذلك عقد متفق على صحته، ومهما أمكن أن يكون العقد متفقاً على صحته فلا ينبغي أن يعدل عنه إلى ما فيه خلاف. وإن كان مرجوحاً؛ إلا المعارض راجح.

((الوجه الثاني)) إن ذلك معونة على تحصيل مقصود العقد، وأمان من جحوده، لا سيما في مثل المكان والزمان الذي يكثر فيه جحد النساء وكذبهن فإن ترك الإشهاد عليها كثيراً ما يفضي إلى خلاف ذلك. ثم إنه يفضي إلى أن تكون زوجة في الباطن، دون الظاهر. وفي ذلك مفاسد متعددة.

((الوجه الثالث)) أن الولي قد يكون كاذباً في دعوى الاستئذان، وأن يحتال بذلك على أن يشهد أنه قد زوجها، وأن يظن الجهال أن النكاح يصبح بدون ذلك. إذا كان عند العامة إنها إذا زوجت عند الحاكم صارت زوجة. فيفضي إلى قهرها وجعلها زوجة بدون رضاها.

وأما ((العاقد)) الذي هو نائب الحاكم إذا كان هو المزوج لها بطريق الولاية عليها: لا بطريق الوكالة للولي؛ فلا يزوجها حتى يعلم أنها قد أذنت. وذلك بخلاف ما إذا كان شاهداً على العقد. وإن زوجها الولي بدون إذنها فهو نكاح الفضولي. وهو موقوف على إذنها عند أبي حنيفة ومالك، وهو باطل مردود عند الشافعي، وأحمد في المشهور عنه.

***

118