Fatāwā al-ṣalāh
فتاوى الصلاة
Editor
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Publisher
مكتب حميدو
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ṣalāh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الصلاة
Editor
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Publisher
مكتب حميدو
الوقت لم يجز له التأخير باتفاق المسلمين وإن كان مشتغلا بالشرط. وكذلك العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية ليشتري له منها ثوباً، وهو لا يصلي إلا بعد خروج الوقت لم يجز له التأخير بلا نزاع.
والأمي كذلك إذا أمكنه تعلم الفاتحة وهو لا يتعلمها حتى يخرج الوقت، كان عليه أن يصلي في الوقت(١٤)، وكذلك العاجز عن تعلم التكبير والتشهد إذا ضاق الوقت صلى بحسب الإِمكان، ولم ينتظر. وكذلك المستحاضة لو كان دمها ينقطع بعد الوقت لم يجز لها أن تؤخر الصلاة لتصلي بطهارة بعد الوقت؛ بل تصلي في الوقت بحسب الإمكان.
وأما حيث جاز الجمع فالوقت واحد، والمؤخر ليس بمؤخر عن الوقت الذي يجوز فعلها فيه؛ بل في أحد القولين أنه لا يحتاج الجمع إلى النية، كما قال أبو بكر. وكذلك القصر، وهو مذهب الجمهور: كأبي حنيفة ومالك.
وكذلك صلاة الخوف تجب في الوقت، مع إمكان أن يؤخرها فلا يستدبر القبلة، ولا يعمل عملاً كثيراً في الصلاة، ولا يتخلف عن الإِمام بركعة، ولا يفارق الإِمام قبل السلام، ولا يقضي ما سبق به قبل السلام، ونحو ذلك مما يفعل في صلاة الخوف، وليس ذلك إلا لأجل الوقت، وإلا ففعلها بعد الوقت ولو بالليل ممكن على الإِكمال.
وكذلك من اشتبهت عليه القبلة، وأمكنه تأخير الصلاة إلى أن يأتي مصراً يعلم فيه القبلة لم يجز له ذلك(١٥)؛ وإنما نازع من نازع إذا أمكنه تعلم دلائل القبلة، ولا يتعلمها حتى يخرج الوقت. وهذا النزاع هو القول المحدث الشاذ الذي تقدم ذكره.
وأما النزاع المعروف بين الأئمة في مثل ما إذا استيقظ النائم في آخر الوقت ولم يمكنه أن يصلي قبل الطلوع بوضوء: هل يصلي بتيمم؟ أو يتوضأ ويصلي بعد الطلوع؟ على قولين مشهورين:
الأول: قول مالك؛ مراعاة للوقت.
(١٤) بالتسبيح والتحميد والتهليل حتى يتعلم قراءة الفاتحة.
(١٥) يجتهد ويصلي إلى أي اتجاه.
196