192

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ﴾(٥) .

وقد قال تعالى: ﴿ ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين . فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾(٦) والربا آخر ما حرم الله ، وكان أهل الطائف قد أسلموا وصلوا وجاهدوا ، فبين الله أنهم إذا لم ينتهوا عن الربا ، كانوا ممن حارب الله ورسوله .

وفي الصحيحين أنه لما توفى رسول الله عَّه وكفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال النبى معَ لَّه: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله . وإني رسول الله . فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها »(٧) فقال أبو بكر: ألم يقل : إلا بحقها؟ والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله عَّم لقاتلتهم عليه. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعلمت أنه الحق .

وفي الصحيح أن النبى معَّ ذكر الخوارج فقال: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية ، أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فان في قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم القيامة »(٨) .

فاذا كان الذين يقومون الليل ، ويصومون النهار، ويقرأون القرآن ، أمر النبى ملته. بقتالهم ؛ لأنهم فارقوا السنة والجماعة ، فكيف بالطوائف الذين لا يلتزمون شرائع الإِسلام ، وإنما يعملون بياساق ملوكهم ، وأمثال ذلك ، والله أعلم .(٥)

(٥) البقرة ١٩٣ .

( ٦ ) البقرة ٢٧٩ .

(٧) متفق عليه من حديث ابن عمر حديث رقم ١٥ اللؤلؤ والمرجان .

(٨) متفق عليه لفظ البخارى عن على. حديث ٦٤٣ اللؤلؤ والمرجان.

192