184

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

توبة من ترك تصديق وإقرار ، وترك عمل وفعل . فيشبه - والله أعلم - أن يجعل حال هؤلاء في جاهليتهم كحال غيرهم(١٣).

حكم تارك الصلاة

وسئل رحمه الله

عن تارك الصلاة من غير عذر ، هل هو مسلم في تلك الحال ؟

فأجاب : أما تارك الصلاة : فهذا إن لم يكن معتقداً لوجوبها فهو كافر بالنص والإجماع ، لكن إذا أسلم ولم يعلم أن الله أوجب عليه الصلاة ، أو وجوب بعض أركانها : مثل أن يصلي بلا وضوء ، فلا يعلم أن الله أوجب عليه الوضوء أو يصلي مع الجنابة فلا يعلم أن الله أوجب عليه غسل الجنابة ، فهذا ليس بكافر ، إذا لم يعلم .

لكن إذا علم الوجوب : هل يجب عليه القضاء ؟ فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد ومالك وغيرهما . قيل : يجب عليه القضاء ، وهو المشهور عن أصحاب الشافعي ، وكثير من أصحاب أحمد . وقيل : لا يجب عليه القضاء ، وهذا هو الظاهر .

وعن أحمد في هذا الأصل روايتان منصوصتان فيمن صلى في معاطن الإِبل ، ولم يكن علم بالنهي ، ثم علم ، هل يعيد ؟ على روايتين ومن صلى ولم يتوضأ من لحوم الإِبل ، ولم يكن علم بالنهي ، ثم علم . هل يعيد ؟ على روايتين منصوصتين .

وقيل : عليه الإِعادة : إذا ترك الصلاة جاهلا بوجوبها في دار الإِسلام دون دار الحرب ، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة ، والصائم إذا فعل ما يفطر به جاهلا بتحريم ذلك : فهل عليه الإِعادة ؟ على قولين في مذهب أحمد . وكذلك من فعل محظورا [ فى ] الحج جاهلا .

(١٣) وهذا هو الصواب.

184