181

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

عدم قبول صلاة السكران

وَسُئِلَ

عن قوله تعالى: ﴿ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾(٤) والرجل إذا شرب الخمر وصلى وهو سكران، هل تجوز صلاته أم لا ؟.

فأجاب: صلاة السكران الذي لا يعلم ما يقول لا تجوز باتفاق؛ بل ولا يجوز أن يمكن من دخول المسجد لهذه الآية وغيرها، فإن النهي عن قربان الصلاة، وقربان مواضع الصلاة، والله أعلم.

هل على تارك الصلاة قضاء

قال شيخ الإسلام

واختلف الناس فيمن يترك الصلاة والصوم عامداً: هل يقضيه؟

فقال: الأكثرون يقضيه، وقال: بعضهم لا يقضيه، ولا يصح فعله بعد وقته كالحج. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: عن الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. «فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة»(٥).

ودل الكتاب والسنة، واتفاق السلف على الفرق بين من يضيع الصلاة فيصليها بعد الوقت، والفرق بين من يتركها. ولو كانت بعد الوقت لا تصح بحال لكان الجميع سواء؛ لكن المضيع لوقتها كان ملتزماً لوجوبها، وإنما ضيع بعض حقوقها وهو الوقت، وأتى بالفعل فأما من لم يعلم وجوبها عليه جهلاً وضلالاً، أو علم الإيجاب ولن يلتزمه فهذا إن كان كافراً فهو مرتد، وفي وجوب القضاء عليه الخلاف المتقدم. لكن هذا شبيه بكفر النفاق.

(٤) النساء ٤٣.

(٥) مسلم جـ ٢ ص ١٢ تحرير عن أبى ذر.

181