180

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

حكم المصلى المركب المعاصي

وَسُئِلَ

عن رجل يفسق ويشرب الخمر ويصلي الصلوات الخمس، وقد قال - ﷺ - «كل صلاة لم تنه عن الفحشاء والمنكر لم يزدد صاحبها من الله إلا بعداً»(١).

فأجاب: هذا الحديث ليس بثابت عن النبي ﷺ، لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في كتابه. وبكل حال فالصلاة لا تزيد صاحبها بعداً، بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه، وإن كان فاسقاً.

لكن قال ابن عباس: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها. وقد قال النبي ﷺ: «إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، حتى قال: إلا عشرها»(٢) فإن الصلاة إذا أتى بها كما أمر نهته عن الفحشاء والمنكر، وإذا لم تنهه دل على تضييعه لحقوقها، وإن كان مطيعاً. وقد قال تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾(٣) الآية. وإضاعتها التفريط في واجباتها، وإن كان يصليها، والله أعلم.

(١) «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً» أورده الطبراني عن ابن عباس، قال الهيثمي فيه ليث بن سليم فقيه لكنه يدلس، وفي سنده يحيى بن طلحة اليربوعي، وفيه: أبو حيان، وضعفه النسائي وقال مرة: ليس بشيء، وساق له هذا الخبر، ورواه ابن مردويه أيضاً عنه قال الحافظ العراقي: وسندهما لين. ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة من حديث الحسن مرسلاً بإسناد صحيح ١ هـ فيض القدير حديث ٩٠١١ جـ ٦ ص ٢٢١ والحديث ضعيف متناً وسنداً، والمرسل من سلسلة الضعيف.

(٢) رواه ابن المبارك في الزهد.

(٣) مريم ٥٩.

180