Fatāwā al-ṣalāh
فتاوى الصلاة
Editor
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Publisher
مكتب حميدو
بعد الخشوع تهتز، والاهتزاز حركة، وتربو، والربو: الارتفاع. فعلم أن الخشوع فيه سكون وانخفاض.
ولهذا كان النبي ﷺ يقول في حال ركوعه «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعقلي وعصبي» (٤٧) رواه مسلم في صحيحه، فوصف نفسه بالخشوع في حال الركوع، لأن الراكع ساكن متواضع. وبذلك فسرت الآية. ففي التفسير المشهور، الذي يقال له تفسير الوالبي عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما - وقد رواه المصنفون في التفسير، كأبي بكر بن المنذر، ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهما من حديث أبي صالح عبد الله بن صالح عن معاوية بن أبي صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس - قوله تعالى ﴿في صلاتهم خاشعون﴾ يقول: «خائفون ساكنون» ورووا في التفاسير المسندة كتفسير ابن المنذر وغيره من حديث سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد: «خاشعون» قال «السكون فيها» قال: وكذلك قال الزهري ومن حديث هشام عن مغيرة عن إبراهيم النخعي. قال: الخشوع في القلب، وقال: ساكنون. قال الضحاك: الخشوع الرهبة لله. وروى عن الحسن: خائفون، وروى ابن المنذر من حديث أبي عبد الرحمن المقبري. حدثنا المسعودي حدثنا أبو سنان: أنه قال في هذه الآية: ﴿الذين في صلاتهم خاشعون﴾ قال الخشوع في القلب، وأن يلين كنفه للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك.
وفي تفسير ابن المنذر أيضاً ما في تفسير إسحق بن راهويه عن روح حدثنا سعيد عن قتادة: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ قال: الخشوع في القلب، والخوف وغض البصر في الصلاة. وعن أبي عبيدة معمر بن المثنى في كتابه «مختار القرآن» ﴿في صلاتهم خاشعون﴾ أي لا تطمح أبصارهم ولا يلتفتون. وقد روى الإمام أحمد في «كتاب الناسخ والمنسوخ» من حديث ابن سيرين، ورواه إسحق بن راهويه في التفسير، وابن المنذر أيضا في التفسير الذي له، رواه من حديث الثوري، حدثني خالد عن ابن سيرين، قال: «كان النبي ﷺ يرفع بصره إلى السماء فأمر
(٤٧) مسلم جـ ٢ ص ١٨٥ تحرير عن علي رضي الله عنه من حديث الاستفتاح الترمذي حديث ٢٤٨١، ٢٤٨٢ من حديث طويل.
169