162

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

وأفعالها ، وكما أن زمانها محدود: فأفعالها أولى أن تكون محدودة موقوتة. وهو يتناول تقدير عددها: بأن جعله خمساً، وجعل بعضها أربعا في الحضر واثنتين في السفر، وبعضها ثلاثاً، وبعضها اثنتين في الحضر والسفر. وتقدير عملها أيضاً. ولهذا يجوز عند العذر الجمع المتضمن لنوع من التقديم والتأخير في الزمان، كما يجوز أيضاً القصر من عددها ومن صفتها، بحسب ما جاءت به الشريعة. وذلك أيضاً مقدر عند العذر، كما هو مقدر عند غير العذر. ولهذا فليس للجامع بين الصلاتين أن يؤخر صلاة النهار إلى الليل، أو صلاة الليل إلى النهار، وصلاتي النهار: الظهر والعصر، وصلاتي الليل: المغرب والعشاء. وكذلك أصحاب الأعذار الذين ينقصون من عددها وصفتها، وهو موقوت محدود. ولابد أن تكون الأفعال محدودة الابتداء والانتهاء. فالقيام محدود بالانتصاب، بحيث لو خرج عن حد المنتصب إلى حد المنحنى الراكع باختياره: لم يكن قد أتى بحد القيام.

أفضلية الذكر في الصلاة

ومن المعلوم: أن ذكر القيام - الذي هو القراءة - أفضل من ذكر الركوع والسجود؛ ولكن نفس عمل الركوع والسجود أفضل من عمل القيام؛ ولهذا كان عبادة بنفسه. ولم يصح في شرعنا إلا الله بوجه من الوجوه، وغير ذلك من الأدلة المذكورة في غير هذا الموضع.

وإذا كان كذلك فمن المعلوم أن هذه الأفعال مقدرة محدودة بقدر التمكن منها. فالساجد: عليه أن يصل إلى الأرض، وهو غاية التمكن، ليس له غاية دون ذلك إلا لعذر، وهو من حين انحنائه أخذ في السجود، سواء سجد من قيام أو من قعود. فينبغي أن يكون ابتداء السجود مقدراً بذلك. بحيث يسجد من قيام أو قعود، لا يكون سجوده من انحناء. فإن ذلك يمنع كونه مقدراً محدوداً بحسب الإمكان. ومتى وجب ذلك وجب الاعتدال في الركوع وبين السجدتين.

وأيضاً: ففي ذلك إتمام الركوع والسجود.

وأيضاً: فأفعال الصلاة إذا كانت مقدرة وجب أن يكون لها قدر. وذلك هو

162