342

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

مطلقًا، كقراءة الفاتحة، والطمأنينة، وكذلك أحمد في أحد القولين في مذهبه، إذ أوجب الجماعة، ولم يجعلها شرطًا في صحة الصلاة، وأحمد في المشهور عنه يوجب فيها ما إذا تركه سهوًا جبره بسجدتي السهو، وما لا يحتاج إلى جبر كاجتناب النجاسة ونحوها ما إذا تركه أعاد في الوقت، ولم يعد بعده، كما هو مشهور في مذاهبهم.

وأما المسألة الثانية:

فإن المرأة إذا حاضت وطهرت قبل يوم النحر، سقط عنها طواف القدوم، وطافت طواف الإفاضة يوم النحر وبعده، وهي طاهر، وكذلك لو كانت الإفاضة وهي طاهر ثم حاضت فلم تطهر قبل الخروج فإنه يسقط عنها طواف الوداع، لسنة رسول الله ﷺ حيث رخص للمرأة إذا طافت وهي طاهر ثم حاضت أنه يسقط عنها طواف الوداع، وحاضت امرأته صفية أم المؤمنين يوم النحر، فقال: ((أحابستنا هي؟)) فقالوا: قد أفاضت، قال: ((فلا إذًّا)(١).

وإذا حاضت قبل الإفاضة فعليها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف إذا أمكن ذلك وعلى من معها أن يحتبس لأجلها إذا أمكنه ذلك.

ولما كانت الطرقات آمنة في زمن السلف، والناس يردون مكة، ويصدرون عنها في أيام العام، وكانت المرأة يمكنها أن تحتبس هي وذو محرمها، ومكاريها، حتى تطهر ثم تطوف، فكان العلماء يأمرون بذلك، وربما أمروا الأمير أن يحتبس لأجل الحيض حتى يطهرن كما قال النبي ﷺ: ((أحابستنا هي؟)).

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: أمير، وليس بأمير: امرأة مع قوم حاضت قبل الإفاضة فيحتبسون لأجلها حتى تطهر وتطوف، أو كما قال.

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (١٧٥٧/٣)، ومسلم (١٢١١/٢) عن عائشة رضي الله عنها.

342