Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
الكرسف، فتقول لهن: ((لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء))(١). وكذلك غيرها. فكن يجعلن ما قبل القصة البيضاء حيضًا، وقالت أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا(٢).
وليس في المناسك ما تجب له الطهارة إلا الطواف، فإن الطواف بالبيت تجب له الطهارة باتفاق العلماء، وأما الطواف بين الصفا والمروة ففيه نزاع، والجمهور على أنه لا تجب له الطهارة، وما سوى ذلك لا يجب له الطهارة باتفاق العلماء.
ثم تنازع العلماء في الطهارة هل هي شرط في صحة الطواف، كما هي شرط في صحة الصلاة أم هي واجبة إذا تركها جبرها بدم، كمن ترك الإحرام من الميقات، أو ترك رمي الجمار، أو نحو ذلك؟ على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد:
أشهرهما عنه: وهي مذهب مالك، والشافعي، أن الطهارة شرط فيها، فإذا طاف جنبًا أو حائضًا ناسيًا أو جاهلاً، ثم علم أعاد الطواف.
والثاني: أنه واجب، فإذا فعل ذلك جبره بدم ، لكن عند أبي حنيفة: الجنب والحائض عليه بدنة، والمحدث عليه شاة.
وأما أحمد فأوجب دمًا، ولم يعين بدنة، ونص في ذلك على الجنب إذا طاف ناسيًا فقال في هذه الرواية: عليه دم، فمن أصحابه من جعل الروايتين
(١) صحيح: ذكره البخاري (٥٠٠/١) في كتاب الحيض معلقًا، ومالك (٥٩/١) ووصله، والدارمي (٨٦٣) بإسناد حسن فهو صحيح لغيره.
والقصة البيضاء: قطنة توضع في الفرج لمعرفة أثر الحيض فتخرج بيضاء نقية كأنها قصة لا يخالطها صفرة، وهي علامة الطهر، وقيل: هي شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم.
(٢) صحيح: رواه البخاري (٣٢٦)، وأبو داود (٣٠٧)، والنسائي (١٨٦/١) عن أم عطية رضي الله عنها.
340