338

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

شيئًا، فقد يقال ترك الشيء، ومن ترك شيئًا من نسكه فعليه دم، وإذا ترك الواجب الذي هو صفة في الطواف للعجز فهذا محل اجتهاد، هل يلحق بمن ترك شيئًا من نسكه؟ أو يقال: هذا فيمن ترك نسكًا مستقلاً أو تركه مع القدرة بلا عذر، أو ترك ما يختص بالحج والعمرة.

وأما القول بأن هذه العاجزة عن الطواف مع الحيض ترجع محرمة أو تكون كالمحصر، أو يسقط عنها الحج، أو يسقط عنها طواف الفرض فهذه أقوال كلها مخالفة لأصول الشرع. مع أني لم أعلم إمامًا من الأئمة صرح بشيء منها في هذه الصورة، وإنما كلام من قال عليها الدم، أو ترجع محرمة ونحو ذلك- من السلف والأئمة- كلام مطلق، يتناول من كان يفعل ذلك في عهدهم، وكان زمنهم يمكنها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف، وكانوا يأمرون الأمراء أن يحتبسوا حتى تطهر الحيض ويطفن ولهذا ألزم مالك وغيره المكاري الذي لها أن يحتبس معها حتى تطهر وتطوف، ثم إن أصحابه قالوا: لا يجب على مكاريها في هذا الزمان أن يحتبس معها لما عليه في ذلك من الضرر.

فعلم أن أجوبة الأئمة بكون الطهارة من الحيض شرطًا أو واجبًا، كان مع القدرة على أن تطوف طاهرًا لا مع العجز عن ذلك، اللهم إلا أن يكون منهم من قال بالاشتراك، أو الوجوب في الحالين، فيكون النزاع مع من قال ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله على محمد.

٧٥- سئل شيخ الإسلام:عن هذه الضرورة التي في الحيض المبتلى بها شطر النسوة في الحج، وكثرة اختلاف الأنواع فيه: منهم من تكون حائضًا في ابتداء الإحرام، ومنهم من تحيض أيام التشريق.

المسألة الأولى: امرأة تحيض أول الشهر، ولم يمكن أن تطوف إلا حائضًا، وعند الوقوف بعرفة ترى شيئًا من الصفرة والكدرة التي تراها بعد القصة البيضاء، فما الحكم في ذلك.

338