334

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

ليس معهم حجة إلا قوله ﷺ: ((الطواف بالبيت صلاة))(١)، وهذا لو ثبت عن النبي ﷺ لم يكن لهم فيه حجة، كما تقدم، والأدلة الشرعية تدل على خلاف ذلك، فإن النبي ﷺ لم يوجب على الطائفين طهارة ولا اجتناب نجاسة، بل قال: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))(٢)، والطواف ليس كذلك والطواف لا يجب في الصلاة، ولا يحرم فيه ما يحرم في الصلاة، فبطل أن يكون مثلها.

وقد ذكروا من القياس أنها عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة وغيرها شرطًا فيها كالصلاة.

وهذا القياس فاسد؛ فإنه يقال: لا نسلم أن العلة في الأصل كونها متعلقة بالبيت، ولم يذكروا دليلاً على ذلك، والقياس الصحيح ما بين فيه أن المشترك بين الأصل والفرع هو علة الحكم أو دليل العلة.

وأيضًا فالنظر إلى البيت عبادة متعلقة بالبيت، ولا يشترط له الطهارة، ولا غيرها، ثم هناك عبادة من شرطها المسجد، ولم تكن الطهارة شرطًا فيها كالاعتكاف، وقد قال الله تعالى: ﴿أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥].

فليس إلحاق الطائف بالراكع الساجد بأولى من إلحاقه بالعاكف، بل العاكف أشبه، لأن المسجد شرط في الطواف والعكوف، وليس شرطًا في الصلاة.

رد على حجة:

فإن قيل: الطائف لا بد أن يصلي الركعتين بعد الطواف، والصلاة لا

(١) سبق تخريجه.

(٢) سبق تخريجه.

334