335

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

تكون إلا بطهارة.

قيل: وجوب ركعتي الطواف فيه نزاع، وإذا قدر وجوبها لم تجب فيه الموالاة، وليس اتصالها بالطواف بأعظم من اتصال الصلاة بالخطبة كيوم الجمعة.

ومعلوم أنه لو خطب محدثًا ثم توضأ، وصلى الجمعة جاز، فلأن يجوز أن يطوف محدثًا ثم يتوضأ ويصلي الركعتين بطريق الأولى، وهذا كثيرًا ما يبتلى به الإنسان إذا نسي الطهارة في الخطبة والطواف؛ فإنه يجوز له أن يتطهر ويصلي، وقد نص على أنه إذا خطب وهو جنب جاز.

وإذا تبين أن الطهارة ليست شرطًا يبقى الأمر دائرًا بين أن تكون واجبة، وبين أن تكون سنة، وهما قولان للسلف، وهما قولان في مذهب أحمد وغيره.

وفي مذهب أبي حنيفة، يقول: لا شيء عليها، لا دم ولا غيره، كما صرح به فيمن طاف جنبًا وهو ناس، فإذا طافت حائضًا مع التعمد توجه القول بوجوب الدم عليها.

وأما مع العجز فهنا غاية ما يقال: إن عليها دمًا، والأشبه أنه لا يجب الدم؛ لأن هذا واجب تؤمر به مع القدرة لا مع العجز، فإن لزوم الدم إنما يجب بترك مأمور وهي لم تترك مأمورًا في هذه الحالة، ولم تفعل محظورًا من محظورات الإحرام، وهذا ليس من محظورات الإحرام، فإن الطواف يفعله الحلال والحرام، فصار الحظر هنا من جنس حظر اللبث في المسجد، واعتكاف الحائض في المسجد، أو مس المصحف، أو قراءة القرآن، وهذا يجوز للحاجة بلا دم، وطواف الإفاضة إنما يجوز بعد التحلل الأول، وهي حينئذ يباح لها المحظورات إلا الجماع.

335