Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
وطئ فحجه ماض، ولا شيء عليه، فهذا النص من أحمد صريح بأن الطهارة ليست شرطًا، وأنه لا شيء عليه إذا طاف ناسيًا لطهارته، لا دم ولا غيره، وأنه إذا وطئ بعد ذلك فحجه ماض، ولا شيء عليه، كما أنه لما فرق بين التطوع وغيره في الطهارة، فأمر بالطهارة فيه، وفي سائر المناسك، دل ذلك على أن الطهارة ليست شرطًا عنده، فقطع هنا بأنه لا شيء عليه مع النسيان.
وقال في رواية أبي طالب أيضًا: إذا طاف بالبيت وهو غير طاهر يتوضأ ويعيد الطواف، وإذا طاف وهو جنب فإنه يغتسل ويعيد الطواف.
وقال في رواية أبي داود: حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء إذا طاف على غير وضوء فليعد طوافه.
وقال أبو بكر عبد العزيز: (باب في الطواف في الثوب النجس) قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب: وإذا طاف رجل في ثوب نجس، فإن الحسن كان يكره أن يفعل ذلك ولا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر.
وهذا الكلام من أحمد يبين أنه ليس الطواف عنده كالصلاة في شروطها، غاية ما ذكر في الطواف في الثوب النجس أن الحسن كره ذلك، وقال: لا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر، ومثل هذه العبارة تقال في المستحب المؤكد، وهذا بخلاف الطهارة في الصلاة، ومذهب أبي حنيفة وغيره أنه إذا طاف وعليه نجاسة صح طوافه ولا شيء عليه.
وبالجملة هل يشترط للطواف شروط الصلاة؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره:
أحدهما : يشترط، كقول مالك، والشافعي وغيرهما.
والثاني: لا يشترط، وهذا قول أكثر السلف، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره، وهذا القول هو الصواب، فإن المشترطين في الطواف كشروط الصلاة
333