Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
ويصلي إذا ذكر بخلاف العاجز عن الشرط: مثل من يعجز عن الطهارة بالماء فإنها تسقط عنه وكذلك العاجز عن سائر أركان الصلاة كالعاجز عن القراءة والقيام، وعن تكميل الركوع والسجود، وعن استقبال القبلة فإن هذا يسقط عنه كلما عجز عنه، ولم يوجب الله على أحد ما يعجز عنه من واجبات العبادات.
فهذه إذا لم يمكنها الطواف على الطهارة، سقط عنها ما تعجز عنه، ولا يسقط عنها الطواف الذي يقدر عليه بعجزها عما هو ركن فيه أو واجب، كما في الصلاة وغيرها، وقد قال الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦].
وقال النبي ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(١). وهذه لا تستطيع إلا هذا، وقد اتقت الله ما استطاعت فليس عليها غير ذلك.
ومعلوم أن الذي طاف على غير طهارة متعمدًا آثم، وقد ذكر أحمد القولين، هل عليه دم، أم يرجع فيطوف؟ وذكر النزاع في ذلك، وكلامه يبين في أن توقفه في الطواف على غير طهارة يتناول الحائض والجنب مع التعمد، ويبين أن أمر الناسي أهون بكثير، والعاجز عن الطهارة أعذر من الناسي.
وقال أبو بكر عبد العزيز في ((الشافي)): ((باب في الطواف بالبيت غير طاهر)).
قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب: ولا يطوف بالبيت أحد إلا طاهرًا، والتطوع أيسر، ولا يقف مشاهد الحج إلا طاهرًا.
وقال في رواية محمد بن الحكم: إذا طاف طواف الزيارة وهو ناس لطهارته حتى رجع فإنه لا شيء عليه، واختار له أن يطوف وهو طاهر، وإن
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٧٢٨٨/١٣) ومسلم (٣٣٧/٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه
332