Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة النص والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء، فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية، ولا يحتج بها على الأدلة الشرعية، ومن تربّى على مذهب قد تعوده، واعتقد ما فيه وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء ولا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول بحيث يجب الإِيمان به، وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسر أو يتعذر الحجة عليه، ومن كان لا يفرق بين هذا وهذا لم يحسن أن يتكلم في العلم بكلام العلماء، وإنما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم، مثل المحدث عن غيره، والشاهد على غيره لا يكون حاكمًا، والناقل المجرد يكون حاكيًا لا مفتيًا، ولا يحتمل حال هذه المرأة إلا تلك الأمور الثلاثة، أو هذا القول، أو أن يقال: طواف الإفاضة قبل الوقوف يجزئ إذا تعذر الطواف بعده، كما يذكر ذلك قولاً في مذهب مالك فيمن نسي طواف الإفاضة حتى عاد إلى بلده أنه يجزئه طواف القدوم، هذا مع أنه ليس لها فيه مخرج، فإنها قد يمتد بها الحيض من حين تدخل مكة إلى أن يخرج الحاج.
وفيه أيضًا تقديم الطواف قبل وقته الثابت بالكتاب والسنة والإجماع، والمناسك قبل وقتها لا تجزئ، وإذا دار الأمر بين أن تطوف طواف الإفاضة مع الحدث، وبين ألا تطوفه، كان أن تطوفه مع الحدث أولى، فإن في اشتراط الطهارة نزاعًا معروفًا، وكثير من العلماء كأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه يقولون: إنها في حال القدرة على الطهارة إذا طافت مع الحيض أجزأها، وعليها دم، مع قولهم إنها تأثم بذلك، ولو كانت قبل التعريف لم يجزئها، وهذا القول مشهور معروف، فتبين لك أن الطواف مع الحيض أولى من الطواف قبل الوقت، وأصحاب هذا القول يقولون: إن الطهارة واجبة فيها لا شرط فيها، والواجبات كلها تسقط بالعجز، ولهذا كان قول
327