326

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

قبل نزول الآية، وكإباحة الصلاة بلا قراءة للضرورة، مع قوله: ((لا صلاة إلا بأم القرآن))(١) وكإباحة الصلاة والطواف مع النجاسة للضرورة مع قوله: ((حتيه ثم اقرصيه ثم صلي فيه))(٢).

إباحة الصلاة على المكان النجس للضرورة مع قوله: ((جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا))(٣)، بل تحريم الدم ولحم الخنزير أعظم الأمور. وقد أبيح للضرورة.

منزلة الطواف في السنة:

والذي جاءت به السنة أن الطواف عبادة متوسطة بين الصلاة، وبين سائر المناسك، فهو أفضل من غيره لنهي الحائض عنه، فالصلاة أكمل منه، وذلك لأنه يشبه الصلاة أكثر من غيره، ولأنه مختص بالمسجد، فلهاتين الحرمتين منعت منه الحائض، ولم تأت سنة تمنع المحدث منه، وما لم يحرم على المحدث فلا يحرم على الحائض مع الضرورة بطريق الأولى والأحرى، وكقراءة القرآن، وكالاعتكاف في المسجد، ولو حرم عليها مع الحدث فلا يلام تحريم ذلك مع الضرورة كمس المصحف وغيره، ومن جعل حكم الطواف مثل حكم الصلاة فيما يجب ويحرم فقد خالف النص والإجماع.

(١) صحيح: رواه مسلم (٣٩٤) عن عبادة بن الصامت.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١) عن أسماء قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف به؟ قال: ((حتيه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه)). وأبو داود (٣٦٥) في كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، وقوله: ((حتيه)): افر كيّه.

(٣) صحيح: رواه البخاري (٣٣٥) في كتاب التيمم، باب: قول الله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

326