325

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الحائض تقضي المناسك إلا الطواف بالبيت))(١).

من جنس قوله: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ))(٢).

وقوله: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار))(٣).

وقوله: ((لا أحل المسجد لجنب ولا حائض))(٤). بل اشترط الوضوء في الصلاة، وخمار المرأة في الصلاة، ومنع الصلاة بدون ذلك أعظم من منع الطواف مع الحيض، وإذا كان قد حرم المسجد على الجنب والحائض، ورخص للحائض أن تناوله الخمرة من المسجد، وقال لها: ((إن حيضتك ليست في يدك))(٥). تبين أن الحيض في الفرج، والفرج لا ينال المسجد، وهذه العلة تقتضي إباحته للحائض مطلقًا، لكن إذا كان قد قال: ((لا أحل المسجد لجنب ولا حائض))(٦). فلابد من الجمع بين ذلك، والإيمان بكل ما جاء من عند الله، وإذا لم يكن أحدهما ناسخًا للآخر، فهذا عام مجمل، وهو خاص فيه إباحة المرور، وهو مستثنى من ذلك التحريم، مع أنه لا ضرورة إليه، فإباحة الطواف للضرورة لا تنافي تحريمه بذلك النص، كإباحة الصلاة للمرأة بلا خمار للضرورة، وإباحة الصلاة بلا وضوء للضرورة بالتيمم، بل وبلا وضوء ولا تيمم للضرورة، كما فعل الصحابة لما فقدوا الماء

(١) صحيح: رواه الترمذي (٩٤٥) في كتاب الحج، باب ما جاء ما تقضي الحائض من المناسك، وله شاهد متفق على صحته عن عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري (٦٥٠/٣)، ومسلم (١٢١١/٢).

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٦٩٥٤/١)، واللفظ له، ومسلم (٢٢٥/١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) صحيح: سبق تخريجه.

(٤) ضعيف: رواه أبو داود (٢٣٢) في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد.

(٥) صحيح: رواه مسلم (٢٩٨) عن عائشة رضي الله عنها.

(٦) فيه ضعف: تقدم تخريجه.

325