324

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وإذا قيل: الطواف قد فرض بعضه.

قيل له: قد فرضت القراءة في كل صلاة، فلا تصح صلاة إلا بقراءة، فكيف يقاس الطواف بالصلاة، وإذا كانت القراءة أفضل، وهي تجوز للحائض مع حاجتها إليها في أظهر قولي العلماء، فالطواف أولى أن يجوز مع الحاجة.

وإذا قيل: أنتم تسلمون أن الطواف في الأصل محظور على الحائض، وإنما يباح للضرورة.

قيل: من علل بالمسجد فلا يسلم أن نفس فعله محظور لنفسه، ومن سلم ذلك يقول: وكذلك من القرآن ما هو محظور على الحائض، وهو القراءة في الصلاة، وكذلك في غير الصلاة لغير الحاجة يحرمها أكثر العلماء، وإنما أبيحت للحاجة، فإذا أبيحت للحاجة فالطواف أولى.

ثم مس المصحف يشترط له الطهارة الكبرى والصغرى عند جماهير العلماء، وكما دل عليه الكتاب والسنة، وهو ثابت عن سلمان وسعد وغيرهما من الصحابة وحرمة المصحف أعظم من حرمة المسجد، ومع هذا إذا اضطر الجنب والمحدث والحائض إلى مسه مسه، فإذا اضطر إلى الطواف الذي لم يقم دليل شرعي على وجوب الطهارة فيه مطلقًا كان أولى بالجواز.

ردود على أقوال وحجج:

فإن قيل: الطواف منه ما هو واجب.

قيل: ومس المصحف قد يجب في بعض الأحوال، إذا احتيج إليه لصيانته الواجبة، والقراءة الواجبة، أو الحمل الواجب، إذا لم يمكن أداء الواجب إلا بمسه.

324