Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
مثل ذلك عند القراءة، والدعاء، والذكر، وهذا كقول النبي ﷺ: ((العبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة))(١). اهـ.
وقوله: ((إذا خرج أحدكم إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه؛ فإنه في صلاة))(٢) اهـ.
ولهذا قال: ((إلا أن الله أباح لكم فيه الكلام))(٣) ومعلوم أنه يباح فيه الأكل والشرب، وهذه محظورات الصلاة التي تبطلها: الأكل والشرب، والعمل الكثير، ولا يبطل شيء من ذلك الطواف، بل غايته أن يكره فيه لغير حاجة، كما يكره العبث في الصلاة، ولو قطع الطواف لصلاة مكتوبة، أو جنازة أقيمت بني على طوافه، والصلاة لا تنقطع لمثل ذلك، فليست محظورات الصلاة محظورة فيه، ولا واجبات الصلاة واجبات فيه، التحليل والتحريم، فكيف يقال: إنه مثل الصلاة فيما يجب لها ويحرم فيها؟ فمن أوجب له الطهارة الصغرى، فلابد له من دليل شرعي، وما أعلم ما يوجب ذلك.
ثم تدبرت وتبين لي أن طهارة الحدث لا تشترط في الطواف، ولا تجب فيه بلا ريب، ولكن تستحب فيه الطهارة الصغرى، فإن الأدلة الشرعية إنما تدل على عدم وجوبها فيه، وليس في الشريعة ما يدل على وجوب الطهارة الصغرى فيه، وحينئذ فلا نسلم أن جنس الطواف أفضل من جنس قراءة القرآن، بل جنس القراءة أفضل منه؛ فإنها أفضل ما في الصلاة من الأقوال، والسجود أفضل ما فيها من الأفعال، والطواف ليس فيه ذكر مفروض.
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (١/٤٧٧) (٢/٦٤٧)، ومسلم (٢٧٤)، واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد في(( المسند)) (١٠٤٥٢).
(٢) صحيح: رواه أبو داود (٥٦٢)، والترمذي (٣٨٦).
(٣) صحيح: جزء من الحديث السابق: ((الطواف بالبيت مثل الصلاة)).
323