Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
بذي الحليفة، وأمر أيضًا بذلك النساء مطلقًا، وأمر عائشة لما حاضت بسرف أن تغتسل، وتحرم بالحج فأمرها بالاغتسال مع الحيض للإهلال بالحج ورخص للحائض مع ذلك أن تلبي، وتقف بعرفة، وتدعو وتذكر الله ولا تغتسل، ولا تتوضأ، ولا يكره لها ذلك، كما يكره للجنب لو فعل ذلك بدون طهارة؛ لأنها محتاجة إلى ذلك، وغسلها ووضوءها لا يؤثران في الحدث المستمر، بخلاف غسلها عند الإحرام، فإنه غسل نظافة، كما يغتسل للجمعة.
ولهذا هل يتيمم لمثل هذه الأغسال إذا عدم الماء؟ على قولين في مذهب أحمد، كذلك هل ييمم الميت إذا تعذر غسله؟ على قولين.
وليس هذا كغسل الجنابة، والوضوء من الحدث، ومع هذا فلم تؤمر بالغسل عند دخول مكة، والوقوف بعرفة، فلما نهيت عن الصلاة مع الحيض دون الأذكار من غير كراهة، علم الفرق بين ما تحتاج إليه، وما لا تحتاج إليه.
فإن قيل: سائر الأذكار تباح للجنب والمحدث فلا حظر في ذلك.
قيل: الجنب ممنوع من قراءة القرآن، ويكره له الأذان مع الجنابة والخطبة، وكذلك النوم بلا وضوء، وكذلك فعل المناسك بلا طهارة مع قدرته عليها، والمحدث أيضًا تستحب له الطهارة لذكر الله تعالى، كما قال النبي ﷺ ((إني كرهت أن أذكر الله على غير طهر))(١).
والحائض لا يستحب لها شيء من ذلك ولا يكره الذكر بدونه عند أحد من العلماء، للسنة المتواترة في ذلك.
(١) صحيح: رواه أبو داود (١٧) كتاب الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول؟، وأحمد في ((المسند)) (٣٤٥/٤) وابن ماجه (٣٥٠) والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٦٧) وصححه، وانظر: ((صحيح سنن أبي داود)) (١٣).
316