Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
المصحف، ويجوز له الدخول في المسجد.
فعلم أن حرمة المصحف أعظم من حرمة المسجد، وإذا أبيح لها مس المصحف للحاجة، فالمسجد الذي حرمته دون حرمة المصحف أولى بالإباحة.
وأما إن كان المنع من الطواف لمعنى في نفس الطواف، كما منع من غيره، أو كان لذلك وللمسجد كل منهما علة مستقلة، فنقول: إذا اضطرت إلى ذلك بحيث لم يمكنها الحج بدون طوافها وهي حائض لتعذر المقام عليها إلى أن تطهر، فهنا الأمر دائر بين أن تطوف مع الحيض، وبين الضرر الذي نافى الشريعة، وأن إلزامها بالمقام إذا كان فيه خوف على نفسها ومالها، وفيه عجزها عن الرجوع إلى أهلها، وإلزامها بالمقام بمكة مع عجزها عن ذلك، وتضررها به: لا تأتي به الشريعة، فإن مذهب عامة العلماء أن من أمكنه الحج، ولم يمكنه الرجوع إلى أهله لم يجب عليه الحج.
وفيه قول ضعيف أنه يجب إذا أمكنه المقام أما مع الضرر الذي يخاف منه على النفس، أو مع العجز عن الكسب، فلا يوجب أحد عليه المقام، فهذه لا يجب عليها حج يحتاج معه إلى سكنى مكة.
وكثير من النساء إذا لم ترجع مع من حجت معه لم يمكنها بعد ذلك الرجوع، ولو قدر أنه يمكنها بعد ذلك الرجوع، فلا يجب عليها أن تبقى، ويظل وطؤها محرامًا مع رجوعها إلى أهلها، ولا تزال كذلك إلى أن تعود، فهذا أيضًا من أعظم الحرج الذي لا يوجب الله مثله، إذ هو أعظم من إيجاب حجتين، والله تعالى لم يوجب إلا حجة واحدة ومن وجب عليه القضاء كالمفسد وإنما ذاك لتفريطه بإفساد الحج، ولهذا لم يجب القضاء على المحصر(١)
(١) الإحصار: المنع من الوصول إلى المطلوب، والمشهور عن أكثر أهل اللغة أن الإحصار إنما يكون بالمرض، وأما بالعدو فهو الحصر، وقال غيرهم: يقال في جميع =
312