Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
في أظهر قولي العلماء لعدم التفريط، ومن أوجب القضاء على من فاته الحج، فإنه يوجبه لأنه مفرط عنده.
وإذا قيل في هذه المرأة إنها تتحلل كما يتحلل المحصر، فهذا لا يفيد سقوط الفرض عنها، فتحتاج مع ذلك إلى حجة ثانية، ثم هي في الثانية تخاف بإخافته في الأولى، مع أن الحصر لا يحل إلا مع العجز الحسي، إما بعدو، أو بمرض أو فقر، أو حبس.
فأما من جهة الشرع فلا يكون أحد محصراً، وكل من قدر على الوصول إلى البيت لم يكن محصرًا في الشرع، فهذه هي التقديرات التي يمكن أن تفعل: إما مقامها بمكة، وإما إرجاعها محرمة، وإما تحللها، وكل ذلك مما منعه الشرع في حق مثلها.
وإن قيل: إن الحج يسقط عن مثل هذه، كما يسقط عمن لا تحج إلا مع من يفجر بها، لكون الطواف مع الحيض، يحرم كالفجور.
قيل: هذا مخالف لأصول الشرع، لأن الشرع مبناه على قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]، وعلى قول النبي ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(١)، ومعلوم أن المرأة إذا لم يمكنها فعل شيء من
=
ما يمنع الإنسان من التصرف.
شرعًا: المنع من النسك ابتداء، أو دوامًا، كلا أو بعضًا. ((البجيرمي)).
شرعًا: المنع عن المضي في أفعال الحج، وسواء كان بالعدو، أو بالحبس، أو بالمرض وفي قول الكثير من الصحابة: هو كل حابس الحاج، أو المعتمر، من عدو، ومرض، وغير ذلك. وهو ما عليه الحنفية، والحنابلة، والظاهرية والزيدية. انظر: ((القاموس الفقهي)) لغة واصطلاحاً لسعدي أبو حبيب، دار الفكر (٩١).
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٧٢٨٨/١٣) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم (١٣٣٧/٢) من حديث أبي هريرة مطولاً.
313