311

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

قولي العلماء، وهو المشهور في مذهب الشافعي، وأحمد، كما ثبت في الصحيح أن الصحابة صلوا مع الجنابة قبل أن تنزل آية التيمم (١).

في الحائض عن الصوم:

والحائض نهيت عن الصوم فإنها ليست محتاجة إلى الصوم في الحيض فإنه يمكنها أن تصوم شهرًا آخر غير رمضان، فإذا كان المسافر والمريض مع إمكان صومهما جعل لهما أن يصوما شهرًا آخر، فالحائض الممنوعة من ذلك أولى أن تصوم شهرًا آخر، وإذا أمرت بقضاء الصوم لم تؤمر إلا بشهر واحد(٢)، فلم يجب عليها ما يجب على غيرها، ولهذا لو استحاضت فإنها تصوم مع الاستحاضة، فإن ذلك لا يمكن الاحتراز عنه، إذ قد تستحيض وقت القضاء.

في الحائض عن الصلاة:

وأما الصلاة فإنها تتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات، والحيض مما يمنع الصلاة فلو قيل: إنها تصلي مع الحيض، لأجل الحاجة، لم يكن الحيض مانعًا من الصلاة بحال، وكان يكون الصوم والطواف بالبيت أعظم حرمة من الصلاة، وليس الأمر كذلك، بل كان من حرمة الصلاة أنها لا تصلي وقت الحيض، إذا كان لها في الصلاة أوقات الطهر غنية عن الصلاة وقت الحيض، إذا كانت إنما منعت من الطواف لأجل المسجد فمعلوم أن إباحة ذلك لعذر أولى من إباحة مس المصحف للعذر، ولو كان لها مصحف، ولم يمكنها حفظه إلا بمسه مثل أن يريد أن يأخذه لص، أو كافر، أو ينهبه أحد منها، ولم يمكنها منعه إلا بمسه، لكان ذلك جائزًا لها مع أن المحدث لا يمس.

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٣٣٨)، ومسلم (٢٦٨).

(٢) عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. متفق عليه.

311