Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
وكذلك قال بعض الحنفية: إن الطهارة ليست واجبة في الطواف؛ بل سنة، مع قوله: إن في تركها دمًا، فمن قال: إن المحدث يجوز له أن يطوف، بخلاف الحائض والجنب- فإنه يمكنه تعليل المنع بحرمة المسجد، لا بخصوص الطواف؛ لأن الطواف يباح فيه الكلام والأكل والشرب، فلا يكون كالصلاة، ولأن الصلاة مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير، وتحليها التسليم(١). والطواف ليس كذلك ويقول: إنما منع العراة من ذلك لأجل نظر الناس، ولحرمة المسجد أيضًا.
ومن قال هذا قال: المطاف أشرف المساجد، ولا يكاد يخلو من طائف، وقد قال الله تعالى: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)) [الأعراف: ٣١]، فأمر بأخذها عند دخول المسجد، وهذا بخلاف الصلاة، فإن المصلي عليه أن يستتر لنفس الصلاة، والصلاة تفعل في جميع البقاع، فلو صلى وحده في بيت مظلم لكان عليه أن يفعل ما أمر به من الستر للصلاة، بخلاف الطواف فإنه يشترط فيه المسجد الحرام، والاعتكاف يشترط فيه جنس المساجد.
وعلى قول هؤلاء فلا يحرم طواف الجنب والحائض إذا اضطرا إلى ذلك، كما لا يحرم عندهم الطواف على المحدث بحال؛ لأنه لا يحرم عليهما دخول المسجد حينئذ، وهما إذا كانا مضطرين إلى ذلك أولى من الجواز من المحدث الذي يجوزون له الطواف مع الحدث من غير عذر، ألا ترى أن المحدث منع من الصلاة ومس المصحف مع قدرته على الطهارة، وذلك جائز للجنب مع التيمم، وإذا عجز عن التيمم صلى بلا غسل، ولا تيمم في أحد
(١) صحيح بمجموع طرقه: رواه أحمد في ((المسند)) (١٢٣/١)، والترمذي (٣) وأبو داود (٦١)، وأبو يعلى (٦١٦)، وابن ماجه (٢٧٦)، وابن عدي (٥٠١/٢)، والدارقطني (٣٥٩/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٣٢/١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧١١/٣)، وأبو نعيم (٧/١٢٤).
310