306

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة))(١) وذلك- والله أعلم - أن المسجد بيت الملائكة، والملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب، كما جاء ذلك في السنن عن النبي ﷺ (٢).

ولهذا نهى النبي ﷺ الجنب أن ينام حتى يتوضأ(٣)، وروي عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة: أخبرني أبي عن عائشة أنها كانت تقول: ((إذا أصاب أحدكم المرأة، ثم أراد أن ينام، فلا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة؛ فإنه لا يدري لعل نفسه تصاب في نومه))(٤).

(١) رواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٢٧٥) عن عطاء بن يسار، قال: ((رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد- وهم مجنبون- إذا توضئوا وضوء الصلاة)) .

قال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٧٦/١): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

ورواه حنبل بن إسحاق صاحب الإمام أحمد قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: ((كان أصحاب رسول الله ﷺ يتحدثون في المسجد وهو على غير وضوء، وكان الرجل يكون جنبًا فيتوضأ ثم يدخل المسجد فيتحدث)).

وفي كلا الإسنادين: هشام بن سعد ليس بالقوي عندهم، وضعفه ابن معين في ((تاريخه)) (٦١٧/٢) قال: فيه ضعف.

(٢) رواه أحمد في ((المسند)) (٦٣٣) بإسناده عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جنب ولا صورة ولا كلب)) وأبو داود (٢٢٧/١)، والنسائي (١/ ١٤١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٧١/١).

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٨٩/١)، ومسلم (٣٠٦/١) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وفي بعض الأحوال كان ﷺ ينام وهو جنب، ولا يمس الماء ومن ذلك ما رواه أحمد في ((المسند)) (١٧١) وأبو داود (٢٢٨) بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها.

(٤) لم أجده.

306