305

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

عنهما أنها قالت:قال رسول الله ﷺ: ((ناوليني الخمرة من المسجد)) فقلت: إني حائض. قال: ((إن حيضتك ليست في يدك))(١).

وعن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض. وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد، فتبسطها وهي حائض. رواه النسائي(٢).

وقد روى أبو داود من حديث عائشة عنه ﷺ أنه قال: ((لا أحل المسجد لجنب ولا حائض)) رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة(٣). وقد تكلم في هذين الحديثين. ولهذا ذهب أكثر العلماء كالشافعي وأحمد وغيرهما إلى الفرق بين المرور، واللبث جمعًا بين الأحاديث، ومنهم من منعها من اللبث والمرور، كأبي حنيفة، ومالك، ومنهم من لم يحرم المسجد عليها، وقد يستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿ولا جنبًا إلا عابري سبيل﴾ [النساء: ٤٣]، وأباح أحمد وغيره اللبث لمن يتوضأ لما رواه هو وغيره عن عطاء بن يسار قال: ((رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد، وهم

(١) صحيح: رواه مسلم (٢٩٨/٢) كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله، عن عائشة رضي الله عنها.
الخمرة: مثل السجادة الصغيرة التي يسجد عليها المصلي، وسميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها.

(٢) حسن: رواه النسائي (١٤٧/١) كتاب الطهارة باب في الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته، وأحمد في ((المسند)) (٣٣١/٦) وابن أبي شيبة (٢٣٠/١) وانظر ((صحيح سنن النسائي)) (٥٧/١).

(٣) ضعيف: رواه أبو داود (٢٣٢)، كتاب الطهارة باب في الجنب يدخل المسجد، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧١٠/٢)، وابن خزيمة (١٣٢٧/٢)، ((ضعيف سنن أبي داود)) (٤٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦١١٧) وفي رواة الحديث جسرة ضعفها البخاري في ((تاريخه)) وقال: عندها عجائب.

305