304

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

لما أمره على الموسم ينادي: ((أن لا يطوف بالبيت عريان)) (١)اهــ. ولم ينقل أحد عنه أنه أمر الطائفين بالوضوء، ولا باجتناب النجاسة، كما أمر المصلين بالوضوء.

فنهيه الحائض عن الطواف، إما أن يكون لأجل المسجد، لكونها منهية عن اللبث فيه، وفي الطواف لبث، أو عن الدخول إليه مطلقًا لمرور أو لبث، وإما أن يكون لكون الطواف نفسه يحرم مع الحيض، كما يحرم على الحائض الصلاة، والصيام بالنص، والإجماع، ومس المصحف عند عامة العلماء، وكذلك قراءة القرآن في أحد قولي العلماء.

والذين حرموا عليها القراءة كأحمد في المشهور عنه، وكذلك الشافعي مع أبي حنيفة تنازعوا في إباحة قراءة القرآن لها، وللنفساء قبل الغسل، وبعد انقطاع الدم على ثلاثة أقوال:

أحدها: إباحتها للحائض والنفساء، وهو اختيار القاضي أبي يعلى، وقال: هو ظاهر كلام أحمد.

والثاني: منع الحائض والنفساء

والثالث: إباحتها للنفساء دون الحائض، اختاره الخلال من أصحاب أحمد، فإما أن يكون لكل منهما، وإما أن يكون مجموعهما بحيث لو انفرد أحدهما لم يحرم، فإن كان تحريمه للأول لم يحرم عليها عند الضرورة، فإن لبثها في المسجد لضرورة جائز، كما لو خافت من يقتلها إذا لم تدخل المسجد، أو كان البرد شديدًا، أو ليس لها مأوى إلا المسجد.

وقد ثبت عن النبي ﷺ في صحيح مسلم، وغيره عن عائشة رضي الله

بعدما أفاضت، ومسلم (١٢١١) عن عائشة رضي الله عنها.

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٤٣٦٣) كتاب المغازي باب حج أبي بكر في سنة تسع، ومسلم (١٣٤٧/٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

304